اجتماع رئيس مجلس الوزراء
توجيهات «عاجلة» من مدبولي لحماية الاقتصاد وتأمين الطاقة وحسم ملف تصالح البناء
أقر رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، خلال الإجتماع الأسبوعي اليوم الخميس 26 مارس 2026، حزمة من الإجراءات الاستثنائية للتعامل مع التداعيات الاقتصادية المتسارعة نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة.
وجاءت هذه التحركات بهدف حماية استقرار الاقتصاد الوطني وتأمين إمدادات الطاقة في ظل بيئة دولية شديدة التقلب، تؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية وتكلفة التمويل وسلاسل الإمداد الحيوية التي تمس حياة المواطنين.
تصريحات مدبولي اليوم
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة تواصل المتابعة الدءوب لمستجدات المشهد الإقليمي الذي يموج بالعمليات العسكرية، مشيرا إلى أن هذه التوترات تفرض تأثيرات سلبية تتجاوز المجال السياسي لتصل إلى عمق المؤشرات الاقتصادية الكلية وتوقعات النمو.
وأوضح مدبولي أن اللجنة المركزية لإدارة الأزمات عقدت اجتماعات دورية مكثفة للتوافق على إجراءات للتحوط والاستعداد لكل السيناريوهات المحتملة، خاصة في ظل حالة «عدم اليقين» التي سيطرت على نقاشات الحكومة مع اللجنة الاستشارية للشئون السياسية بشأن احتمالات التصعيد الميداني في المنطقة.
وشدد رئيس الوزراء على أن كل وزارة ستكون مسئولة بشكل مباشر عن تفعيل إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء في المنشآت والمباني الحكومية التابعة لها، وذلك ضمن خطة الدولة للتعامل مع اضطرابات أسواق الطاقة العالمية وضمان استدامة الإمدادات المحلية.
وأضاف أن الجهاز الإداري يعمل وفق توجيهات رئاسية لمواصلة مسار الإصلاح المؤسسي الشامل، والذي يستهدف تحقيق الانضباط المالي وخفض المديونية العامة عبر ترشيد الإنفاق وتعزيز الإيرادات، بالتزامن مع استعراض محددات السياسة المالية لموازنة العام المالي 2026-2027.
وفيما يخص الملفات الخدمية التي تمس قطاعا عريضا من الشارع، أصدر مدبولي توجيهات فورية بتيسير إجراءات التصالح في مخالفات البناء وتذليل كل العقبات الإدارية أمام المواطنين لتسجيل الوحدات السكنية دون تعقيد، مؤكدا رغبة الدولة في إغلاق هذا الملف تماما وبشكل نهائي في أقرب وقت ممكن.
كما لفت إلى أن السياسة الخارجية تظل ثابتة في إدانة الاعتداءات غير المبررة على أراضي الدول العربية الشقيقة، وهو ما عكسه النشاط الدبلوماسي الأخير للرئيس عبد الفتاح السيسي لضمان خفض التصعيد واحتواء تداعيات الأزمة على أمن واستقرار المنطقة.