مساعدات للبنان
مصر ترسل 1000 طن مساعدات للبنان لدعمها خلال الحرب
سلم الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، شحنة مساعدات للبنان بلغت حمولتها نحو 1000 طن من المواد الإغاثية، وذلك خلال زيارته لمرفأ بيروت اليوم الخميس 26 مارس 2026، تنفيذا لتوجيهات الرئاسة المصرية بتقديم الدعم العاجل لمواجهة التداعيات الصحية والإنسانية المتفاقمة الناتجة عن الحرب، وتخفيف وطأة أزمة النزوح الداخلي التي طالت أكثر من مليون شخص.
تفاصيل الشحنة الإغاثية ووصول مساعدات للبنان
وجرت مراسم التسليم بحضور وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني، ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، حيث أوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أن الشحنة تضم أدوية ومستلزمات إيواء وسلال غذائية، وذكر أن هذه الـ مساعدات للبنان تم تجهيزها بتعاون بين مؤسسات الدولة المصرية ومنظمات المجتمع المدني، بهدف تمكين السلطات اللبنانية من الاستجابة لاحتياجات النازحين الذين أجبروا على مغادرة منازلهم.
وأدان الوزير عبد العاطي، في تصريحات ميدانية من بيروت، الاستهداف الممنهج للبنية التحتية المدنية وتدمير الجسور والمنازل، واصفا سياسات الإخلاء القسري بأنها تمثل خرقا صارخا للقانون الدولي الإنساني، وأكد أن القاهرة أبلغت شركاءها الدوليين برفضها القاطع لهذه الممارسات التي تندرج تحت بند العقاب الجماعي، مشددا على ضرورة الوقف الفوري للاعتداءات بالتوازي مع استمرار تدفق الـ مساعدات للبنان لضمان صمود المؤسسات الرسمية.
وعلى الصعيد السياسي، أعلن عبد العاطي دعم مصر الكامل لمبادرة الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون الرامية للتوصل إلى تسوية دبلوماسية عبر محادثات مباشرة برعاية دولية، وجدد المطالبة بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، بما يضمن بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وأشار المتحدث الرسمي إلى أن مصر ترى في استمرار تقديم الـ مساعدات للبنان جزءا من التزامها التاريخي تجاه استقرار المنطقة ومنع انهيار المرافق الحيوية في ظل الظروف العسكرية الراهنة.
واختتم الوزير زيارته بالتأكيد على أن الرسالة المصرية تتجاوز الدعم المادي لتشمل تضامنا سياسيا راسخا مع الشعب اللبناني، موضحا أن الجهود القنصلية والدبلوماسية ستستمر بالتوازي مع العمليات الإغاثية لتسهيل وصول الاحتياجات الضرورية لكافة المناطق المتضررة، معتبرا أن شحنة الـ مساعدات للبنان الحالية هي حلقة ضمن سلسلة من الخطوات المصرية المرتقبة لدعم مراكز الإيواء والمستشفيات اللبنانية التي تعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبية والغذائية.