في الإمارات.. روبوت يرفع الأذان بدلا عن المؤذن
شهدت منصات التواصل الاجتماعي مؤخرا حالة من الجدل الواسع عقب تداول مقاطع فيديو تظهر روبوتا بشريا (Humanoid Robot) يرتدي الجلباب الإماراتي التقليدي وهو يؤدي الأذان وتلاوة القرآن داخل أحد المساجد، في مشهد يعكس تسارع تطبيق مفهوم المساجد الذكية ودمج التكنولوجيا الفائقة في أكثر الأماكن رمزية وقدسية، حيث أظهر المقطع المتداول قدرة الروبوت على محاكاة نبرات الصوت البشرية بدقة عالية، مما أثار تساؤلات حول مستقبل الوظائف الدينية التقليدية في عصر الذكاء الاصطناعي.
روبوت بزي إماراتي يرفع الأذان
وفي سياق متصل، لم يقتصر هذا التطور التقني على دولة الإمارات فحسب، بل امتد ليشمل المملكة العربية السعودية التي أدخلت روبوتات مبرمجة لتلاوة القرآن وإلقاء الخطب في المسجد الحرام بمكة المكرمة.
ومن جانبه، أكد رئيس رئاسة الحرمين الشريفين الشيخ عبد الرحمن السديس، أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة استراتيجية كبرى لتنفيذ مشروع الحرم الذكي تماشيا مع رؤية المملكة 2030، بهدف تسخير الذكاء الاصطناعي لتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وتسهيل وصولهم للمعلومات الدينية بفعالية وموثوقية، مشيرا إلى أن الاهتمام لا يقتصر على تعظيم الاستفادة من التكنولوجيا، بل يمتد لتوفير خدمات متطورة تليق بمكانة الزوار.
وعلاوة على ذلك، تتميز هذه الروبوتات بقدرات تفاعلية تتيح للزوار استرجاع بيانات الصلوات والجداول الأسبوعية للأئمة والمؤذنين، بالإضافة إلى معرفة أسماء رجال الدين الذين يلقون خطب الجمعة عبر أوامر تقنية بسيطة بضغطة زر.
كما توفر الروبوتات رموز باركود تمكن المصلين من تحميل الخدمات والمحتوى الديني مباشرة على هواتفهم المحمولة، مما يحول تجربة العبادة إلى نموذج يدمج بين الروحانية وأحدث تقنيات العصر الرقمي، وسط انقسام في الآراء بين مؤيد للتطور التقني ومتمسك بضرورة الحفاظ على العنصر البشري في الشعائر الدينية لضمان الاتصال القلبي والخشوع.