الفنان والمناضل اللبناني الكبير أحمد قعبور
من هو أحمد قعبور؟.. رحيل صوت المقاومة وصاحب الأيقونة الخالدة أناديكم
غيب الموت الفنان والمناضل اللبناني الكبير أحمد قعبور عن عمر يناهز 70 عاما، وذلك بعد مسيرة حافلة وصراع طويل مع المرض، مخلفا وراءه إرثا موسيقيا استثنائيا شكل وجدان الأجيال المؤمنة بالقضايا الإنسانية والوطنية، حيث لقب بـصوت الأحرار نظرا لمسيرته التي كرسها للدفاع عن الحق والعدالة الاجتماعية والحرية.
من هو الملحن وفا حسين؟.. مسيرة فنية تنتهي بوداع مؤثر
أبرز محطات الفنان اللبناني أحمد قعبور
وبدأ الراحل مسيرته من قلب بيروت التي ولد فيها عام 1955، ونشأ في بيئة فنية أصيلة بفضل والده الذي كان من كبار عازفي الكمان، ليتخرج لاحقاً في معهد الفنون الجميلة عام 1978.
ومنذ اندلاع الحرب الأهلية، انخرط في العمل الشعبي، وبرز اسمه عالمياً عام 1975 حينما لحن وغنى رائعة أناديكم، التي تحولت لنشيد وطني فلسطيني.
ولم يكتفِ قعبور بالموسيقى فحسب، بل امتدت إبداعاته لتشمل خشبة المسرح والسينما؛ إذ شارك في أعمال خالدة مثل مسرحية شي فاشل مع زياد الرحباني عام 1983، كما سجل حضورا سينمائيا لافتا في فيلم ناجي العلي مع نور الشريف، وصولاً لتجربته العالمية في فيلم كارلوس، ليثبت جدارته كفنان شامل يطوع الفن لخدمة قضايا وطنه.
وأسهم الفنان الراحل في صياغة الهوية الموسيقية لبدايات تلفزيون المستقبل، حيث وضع لمساته اللحنية على برامج اجتماعية شهيرة مثل لعيونك وروح شوف مستقبلك، مما جعله قريبا من نبض الشارع اللبناني وتفاصيله اليومية.
وبوفاته اليوم، تفقد الساحة الفنية العربية واحدا من أنقى الأصوات التي جمعت بين النخبوية الثورية والبساطة، ليبقى صوته حيا.
ونعى عدد كبير من السياسيين والمثقفين في لبنان والوطن العربي الراحل، مشيدين بدوره الريادي في تكريس الأغنية الملتزمة كأداة للتغيير والوعي، ومؤكدين أن أغنياته مثل يا ستي وجنوبيون ستظل منارات تضيء طريق الحرية.
وقد ترك قعبور برحيله فراغاً كبيراً في المشهد الثقافي، لكن صدى نداءاته سيبقى يتردد في ذاكرة كل من آمن بالقضية.