الإنسان ليس أصله قردا.. اكتشاف مصري يحسم الجدل المستمر منذ عقوج
سجلت الباحثة المصرية الدكتورة شروق الأشقر، ابنة سلام لاب، إنجازا علميا هو الأول من نوعه في تاريخ الجامعات المصرية، وذلك بنشر دراسة رائدة في مجلة Science العالمية، حيث نجح الفريق في توثيق حفرية فريدة أطلقوا عليها اسم مصريبيثيكس (Misrpithecus)؛ تكريمًا لمصر التي احتضنت هذا الكشف التاريخي في صحاريها.
ما هي القردة العليا؟
لتوضيح الأمر ببساطة، القردة العليا (Great Apes) هي عائلة بيولوجية تضم الكائنات الأكثر ذكاءً وقربًا من الناحية التشريحية للإنسان، وتشمل حاليًا: الغوريلا، الشمبانزي، الأورانجوتان (إنسان الغاب)، والبونوبو.
واكتشاف مصريبيثيكس لا يعني أن الإنسان أصله قرد بمعناه الحالي، بل يعني الوصول إلى حلقة وصل نادرة تقترب من السلف المشترك الذي تفرعت منه كل هذه الأنواع منذ ملايين السنين.
اعتمدت الدراسة على دمج تقنيات حديثة للغاية، حيث تم الربط بين:
-
التحليلات الفيلوجينية: وهي دراسة شجرة العائلة الجينية باستخدام الحمض النووي للأنواع الحية.
-
الصفات التشريحية: من خلال فحص دقيق لبقايا الحفرية المكتشفة ومقارنتها بحفريات أخرى حول العالم.
-
أثبتت النتائج أن مصريبيثيكس ليس مجرد حفرية عابرة، بل هو أحد أقرب الكائنات إلى الجد الأكبر الذي انحدرت منه القردة العليا، مما يضع مصر ومنطقة شمال أفريقيا في قلب الخريطة العالمية لدراسة التطور البيولوجي.
تعد هذه المرة الأولى التي تقود فيها مؤسسة وطنية مصرية، وباحثة رئيسية من الشرق الأوسط، بحثًا بهذا الثقل في كبرى الدوريات العلمية.
وبواسطة هذا البحث، تم حسم جدل علمي استمر لعقود حول أصول ومسارات تطور القردة العليا في القارة الأفريقية، ليظل اسم مصريبيثيكس شاهدا على تفوق العقل المصري في المحافل الدولية.