الدكتورة شروق الأشقر
إنجاز مصريبيثيكس التاريخي.. فريق جامعة المنصورة يغير خريطة القردة العليا عالميا
بدأ فريق سلام لاب التابع لمركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية كتابة فصل جديد ومبهر في تاريخ التطور البشري، حيث أعلنت الباحثة الرئيسية الدكتورة شروق الأشقر، عن اكتشاف حفرية مصريبيثيكس النادرة بالصحراء الغربية.
ما هو دعاء المطر؟.. وسنن النبي ﷺ عند سقوطه
ما هو مصريبيثيكس؟
أعلن مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية عن اكتشاف نوع جديد من القردة الأحفورية يدعى مصريبيثيكس (Masripithecus)، عاش قبل حوالي 18 مليون سنة (العصر الميوسيني المبكر) في منطقة وادي مغرة بشمال مصر.
كشفت دراسة أسنان الحفرية عن مزيج فريد من الصفات التي تشير إلى نظام غذائي متخصص يعتمد على الفواكه والبذور والمكسرات، مما يعكس طبيعة البيئة والغذاء في تلك الحقبة الزمنية.
أكد مؤسس مركز الحفريات العقارية في جامعة المنصورة هشام سلام أن هذا الاكتشاف يمثل حلقة وصل هامة، حيث تبين أنه أقرب للقردة الحية اليوم من أقرانه في نفس العصر، مما يعزز الفرضية بأن شمال إفريقيا والشرق الأوسط كانا مسرحا رئيسيا لتطور القردة الحديثة.
ويأتي هذا الكشف العلمي ليثبت بالدليل القاطع وجود أصل لسلالة القردة العليا في مصر قبل ملايين السنين، محطمًا الاعتقاد السائد بأن منشأها يقتصر فقط على شرق إفريقيا.
حققت جامعة المنصورة إنجازا تاريخيا غير مسبوق في مسيرة البحث العلمي المصري؛ إذ نُشرت الدراسة الخاصة بهذا الاكتشاف في مجلة Science العالمية المرموقة.
ويعد هذا البحث هو الأول من نوعه الذي يخرج بقيادة مصرية كاملة، ومن داخل مؤسسة وطنية وبتمويل مصري خالص، مما يمثل نقلة نوعية حقيقية من مرحلة المشاركة ضمن الفرق الدولية إلى موقع الريادة والقيادة العلمية الكاملة.
أوضحت الدكتورة شروق الأشقر، خلال لقائها ببرنامج مصر تستطيع، أن هذا النجاح جاء ثمرة جهود مضنية استمرت لأكثر من خمس سنوات من البحث الميداني الشاق.
وأكدت أن هذا الاكتشاف لا يعد مجرد إضافة للسجل الحفري، بل حدث محوري يغير المفاهيم العالمية حول خريطة انتشار القردة العليا وأصل الحياة، واضعا مصر كوجهة رئيسية ودولية لدراسة التطور الحفري والجيولوجي عالميا.
كشف فريق سلام لاب عن تفاصيل دقيقة تتعلق ببيئة الصحراء الغربية قديما، حيث أثبتت الدراسات أن المنطقة كانت غابة استوائية كثيفة تسكنها القردة العليا.
ويغير هذا الاكتشاف الموازين العلمية، كونه يربط بين سلاسل التطور في إفريقيا ويؤكد أن مصر كانت ممرا حيويا لهجرة الكائنات التاريخية، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم أصل الحياة