إسبانيا تغلق مجالها الجوي
إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الرحلات الجوية الأمريكية المشاركة في الحرب على إيران
أغلقت الحكومة الإسبانية اليوم الثنين الموافق 30 مارس المجال الجوي أمام جميع الطائرات المرتبطة بالهجمات الأميركية الإسرائيلي على إيران، في خطوة تصعيدية تأتي استكمالا لقرار مدريد السابق برفض استخدام القواعد العسكرية المشتركة على أراضيها لدعم العمليات العسكرية الجارية في الشرق الأوسط.
الموقف الإسباني الرسمي من تداعيات الحرب على إيران
وقالت روبليس في تصريحات للصحفيين بمدريد، إن الحكومة الإسبانية لن تصرح باستخدام قواعدها العسكرية أو مجالها الجوي في أي أعمال مرتبطة بمجريات الحرب على إيران، مشيرة إلى أن هذا الحظر يشمل الطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود، سواء كانت منطلقة من القواعد الإسبانية أو متمركزة في دول ثالثة مثل فرنسا والمملكة المتحدة، مع استثناء حالات الطوارئ فقط.
السيسي يناشد ترامب لوقف الحرب باسم الإنسانية
وأكد وزير الاقتصاد، كارلوس كويربو، في مقابلة مع إذاعة «كادينا سير»، أن هذا القرار يأتي اتساقا مع موقف الحكومة الرافض للمساهمة في صراع بدأ من جانب واحد ويخالف قواعد القانون الدولي، مشددا على أن مدريد تدرك التبعات الاقتصادية المحتملة، لكنها تتمسك بموقفها الرافض لتوسع دائرة الحرب على إيران التي تسببت في شلل شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.
ومن جانبه، وصف رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الهجمات الأمريكية والإسرائيلية بأنها «متهورة وغير قانونية»، محذرا أمام مجلس النواب من أن هذا الصراع قد يكون أسوأ بكثير من حرب العراق السابقة، كما طالب بضرورة استذكار عواقب تلك الحملة لتجنب تكرار الأخطاء التاريخية، في الوقت الذي هدد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع مدريد ردا على هذا الحظر الجوي.
وتأتي هذه التطورات في ظل خلاف متصاعد بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، حيث برز سانشيز كأحد أكثر المنتقدين للسياسات الأمريكية الأخيرة، مؤكدا في تصريحات سابقة أن الأولوية يجب أن تكون لبناء المستشفيات بدلا من تصنيع الصواريخ لتغطية الإخفاقات السياسية، بينما تستمر العمليات العسكرية ضمن الحرب على إيران للشهر الثاني على التوالي وسط صعوبات تواجهها واشنطن في حشد تحالف دولي واسع لتأمين الممرات المائية الحيوية.
وبموجب القرار الجديد، ستحرم الطائرات الأمريكية من استخدام قاعدتي «روتا» و«مورون دي لا فرونتيرا» لأي أغراض هجومية، مما يجبر سلاح الجو الأمريكي على تغيير مسارات رحلاته والالتفاف حول شبه الجزيرة الإيبيرية للوصول إلى أهدافه، وهو ما يضيف تعقيدات لوجستية جديدة على العمليات العسكرية الأمريكية المستمرة في إطار الحرب على إيران.