سبت النور

سبت النور


ما هو سبت النور؟.. خروج الشعلة المقدسة من قبر السيد المسيح

بدأت الطوائف المسيحية حول العالم، اليوم، إحياء شعائر سبت النور أو ما يعرف بـالسبت المقدس، وهو اليوم الذي يسبق عيد القيامة المجيد مباشرة.

وتتجه أنظار الملايين حاليا صوب كنيسة القيامة في القدس لمتابعة لحظة خروج النور المقدس من القبر، حيث يعد هذا الحدث الروحاني الأبرز في التقويم الكنسي، معلنا نهاية أسبوع الآلام وبدء احتفالات القيامة التي تعم أرجاء الكنائس بمختلف طقوسها التقليدية والتاريخية.

وتشهد كنيسة القيامة ظاهرة فريدة تترقبها القلوب قبل العيون، إذ ينبثق النور الإلهي ليفيض على الحاضرين في مشهد مهيب.

معلومات عن سبت النور

ووفقا للمعتقد المسيحي ولما أوضحه الباحث في التاريخ الكنسي ياسر يوسف، فإن هذا النور يتميز بخصائص لا تشبه النار المعتادة، حيث يظهر بلون أبيض أو أزرق ويتحرك ككرات مضيئة في الكنيسة، كما يوقد القناديل والشموع ذاتيا وسط تراتيل المؤمنين التي تملأ جنبات المكان بقدسية خاصة.

ويحرص زوار القدس على ملامسة هذه النار، كونها لا تحرق الأجساد أو الملابس في أول 33 دقيقة من ظهورها، وهو رقم يرمز إلى سنوات حياة السيد المسيح على الأرض.

وتأتي هذه المعجزة السنوية لتؤكد على رسالة الرجاء والقيامة، حيث يمرر المصليون ألسنة اللهب على وجوههم وأيديهم دون شعور بالألم أو حدوث أي إصابات، في ظاهرة توثقها العدسات العالمية سنويا وتجذب آلاف الحجاج من شتى بقاع الأرض.

وعقب انتهاء مراسم سبت النور، يستعد الأقباط للدخول في فترة الخماسين المقدسة، وهي الأيام الخمسون التي تلي عيد القيامة وتخلو تمامًا من الصوم أو مظاهر الحزن.

وتعتبر هذه الفترة زمنا للفرح والاحتفال الروحي المتصل، وصولًا إلى عيد الخمسين أو ذكرى حلول الروح القدس، حيث تتبدل الألحان الكنسية من الحزينة إلى الفرايحية، وتفتح الكنائس أبوابها لاستقبال المهنئين بالعيد وسط أجواء من البهجة والمحبة.

وتستمر احتفالات عيد القيامة بمشاركة رسمية وشعبية واسعة، مع تغطية إعلامية مكثفة لنقل لحظة خروج النور من القبر المقدس إلى مختلف دول العالم عبر رحلات طيران مخصصة لنقل الشعلة إلى الكنائس الكبرى.

ويمثل هذا اليوم جسرا من التواصل الروحي بين القدس وكافة العواصم، حيث تتوحد الصلوات من أجل السلام والمحبة، وتختتم الكنيسة صلواتها بقداس العيد الذي يترأسه الآباء والأساقفة في أجواء تملؤها السكينة والوقار.

روان إبراهيم

روان إبراهيم

إعلامية وصحفية حاصلة على بكالوريوس الإعلام، قسم الإذاعة والتليفزيون، أمتلك خبرة في التقديم البرامجي وإعداد التقارير الميدانية، مع تركيز خاص على الصحافة الفنية والثقافية