مضيق هرمز
حصار مضيق هرمز.. بدء تعطيل حركة الموانئ الإيرانية بعد تصريح ترامب
بدأت الولايات المتحدة، اليوم الاثنين من الساعة 10 صباحا بتوقيت الولايات المتحدة الأمريكية، تنفيذ إجراءات حصار مضيق هرمز، تستهدف الموانئ الإيرانية ومناطق من المضيق، أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والسلع الحيوية مثل الأسمدة والبضائع الاستراتيجية، وذلك عقب فشل مفاوضات تتعلق بوقف الحرب في إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير الماضي.
حصار بحري جزئي على إيران وسط تصاعد التوترات الدولية
بحسب إشعار صادر عن القيادة المركزية الأميركية، فإن الجيش الأميركي سيقوم بفرض سيطرة بحرية في مناطق تشمل خليج عُمان وبحر العرب شرق مضيق هرمز، على أن تشمل هذه الإجراءات جميع السفن بغض النظر عن علمها.
وأوضح الإشعار أن تطبيق هذه السيطرة البحرية بدأ اعتبارا من الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الاثنين، مشيرا إلى أن أي سفينة تدخل أو تغادر المناطق المحددة دون تصريح ستكون عرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز.
وفي الوقت نفسه، أكد الإشعار أن حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من وإلى وجهات غير إيرانية لن تتأثر بهذه الإجراءات.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تعثر المفاوضات بين الجانبين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، ما أدى إلى حالة من الاضطراب في أسواق النفط العالمية وارتفاع الأسعار.
كما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب موعد بدء الإجراءات، حيث كتب عبر منصة «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة ستفرض حصارا على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها اعتبارا من 13 أبريل عند الساعة العاشرة صباحا بتوقيت واشنطن.
وهدد ترامب قائلا: «إذا اقتربت أي سفينة إيرانية من نطاق الحصار فسنقضي عليها فورا»
وأثار الإعلان المفاجئ، إلى جانب فشل المفاوضات، مخاوف متزايدة بشأن إمدادات النفط العالمية واستقرار أسواق الطاقة.
كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعمه لهذه الخطوة، مؤكدا وجود تنسيق مستمر مع الولايات المتحدة بهذا الشأن، وقال خلال اجتماع حكومته إن القرار يأتي ردا على ما وصفه بخرق إيران للقواعد.
وبحسب المصادر العسكرية الأمريكية، فإن القيود تشمل اعتراض أو تحويل مسار أو احتجاز أي سفينة تدخل أو تغادر نطاق العمليات دون تصريح مسبق، مع الإشارة إلى أن الإجراءات لا تستهدف تعطيل حركة الملاحة المحايدة عبر المضيق في اتجاه وجهات غير إيرانية.
وفي أول ردود الفعل، حذّرت إيران من أن أي محاولة لفرض حصار على موانئها ستُعد «عملا غير قانوني» و«شبيها بالقرصنة»، مؤكدة أن الرد سيكون حاسما، ومهددة بأن أي تعطيل لحركة الملاحة من وإلى موانئها قد يجعل جميع موانئ الخليج غير آمنة.
كما تفاعلت أطراف دولية مع الموقف، حيث عبّر مسؤولون في روسيا وإسبانيا عن قلقهم من تأثير هذه الخطوات على استقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، فيما شددت إيران على أن مضيق هرمز سيظل مفتوحا أمام الملاحة غير العسكرية، مع استعدادها للرد على أي تهديد
