قانون الأحوال الشخصية
بين الضغوط الدرامية والدعاوى القضائية.. ضحايا قانون الأحوال الشخصية يدفعون الثمن
كشف عضو مجلس النواب، النائب عمرو فهمي في وقت سابق عن ملامح مشروع قانون جديد يستهدف تعديل قانون الأحوال الشخصية، سعيا لإعادة صياغة العلاقة الأسرية في أعقاب حالات الانفصال، ومن المتوقع إحالته إلى مجلس النواب خلال الفترة المقبلة، وذلك في ضوء التوجيهات الرئاسية بسرعة الانتهاء من التشريعات المرتبطة بالأسرة.
تحولات جذرية مقترحة في نصوص قانون الأحوال الشخصية
أقر المقترح الجديد وضع حد أدنى لنفقة الزوجة لا يقل عن 10 آلاف جنيه، مع منحها الحق في الحصول عليها بشكل مباشر دون اشتراط اللجوء إلى درجات التقاضي المختلفة، بينما أعطى المشروع القاضي صلاحية تقدير الزيادة وفقا للملاءة المالية لكل حالة، كما منح الزوجة الحق في المطالبة بثلث ثروة الزوج أمام القضاء في حال ثبوت قدرته المالية ومكانته الاقتصادية.
وتضمنت التعديلات المطروحة على قانون الأحوال الشخصية تغييرا جوهريا في ملف الحضانة، إذ نص المشروع على انتقال حق الحضانة إلى الأب مباشرة في المرتبة الثانية بعد الأم في حال سقوط حقها، مع تحديد الحد الأدنى لسن الحضانة بتسع سنوات للجنسين، مع بقاء السلطة التقديرية للمحكمة في مد هذه الفترة إذا اقتضت مصلحة الطفل ذلك، فضلا عن عدم سقوط الحضانة عن الأم تلقائيا في حال زواجها إلا بقرار قضائي يبحث مصلحة المحضون أولا.
وألزم المشروع الطرفين في حالات الانفصال التي تتم بعيدا عن ساحات القضاء بضرورة توثيق اتفاق رسمي يحدد الالتزامات المالية والتربوية، وذلك بهدف تقنين الطلاق الودي وضمان قابليته للتنفيذ الجبري، فيما استبدل المقترح نظام الرؤية التقليدي بنظام «الاستضافة» الذي يسمح للطرف غير الحاضن باصطحاب الطفل مرتين شهريا خلال عطلات نهاية الأسبوع، بما يضمن دمج الطفل في بيئة والده الأسرية بشكل طبيعي.
ويهدف التحرك البرلماني نحو تعديل قانون الأحوال الشخصية إلى مواكبة المتغيرات الاقتصادية المتسارعة ومعالجة الثغرات التي تؤدي إلى إطالة أمد النزاعات القضائية، حيث ركزت البنود على إقرار العدالة الاقتصادية بين الطرفين وتقليص الفجوة في تقدير النفقات، مع ضمان عدم إقصاء دور أي من الأبوين في العملية التربوية تحت مظلة القواعد القانونية الجديدة التي ينتظر البرلمان مناقشتها.
يعد ملف المتضررين من قانون الأحوال الشخصية من أكثر القضايا إثارة للجدل في الشارع المصري، حيث تتشابك فيه الحقوق المادية مع العواطف الإنسانية، مما يخلق فئات متعددة ترى أن النصوص الحالية لا تنصفها.