بيع طفل رضيع
المؤبد لزوجين من المشردين و3 أشخاص آخرين بتهمة بيع طفل رضيع بالغربية
قضت محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم الاتجار بالبشر اليوم الأربعاء الموافق 15 أبريل بمعاقبة زوجين وسمسار ونجله وربة منزل بالسجن المؤبد وغرامة نصف مليون جنيه لكل منهم لقيامهم بالاتجار بالبشر في بيع وشراء طفل رضيع بمدينة المحلة بالغربية.
تفاصيل كشف جريمة بيع رضيع بالغربية
كشفت تحقيقات النيابة العامة أن الواقعة بدأت بزواج عرفي بين رجل وسيدة من المشردين في الشوارع، وعقب حمل الزوجة، تدخل سمسار ونجله للتوسط في عملية لبيع الطفل المستقبلي لربة منزل كانت تبحث عن طفل لشرائه، وأوضحت التحقيقات أن الاتفاق المبدئي بين الأطراف تضمن إتمام عملية بيع رضيع بالغربية مقابل مبلغ مالي قدره 50 ألف جنيه مصري.
وبدأت المتهمة الخامسة «ربة المنزل» في رعاية السيدة الحامل والانفاق على متطلبات علاجها حتى وضعت مولودها، إلا أن الخلاف نشب بين الأطراف عقب الولادة مباشرة، حيث تراجع الوالدان عن الاتفاق المالي وطلبا زيادة المبلغ إلى نصف مليون جنيه للتنازل عن الطفل، وهو ما قوبل بالرفض من المشترية، مما أدى إلى تعثر مساعي بيع رضيع بالغربية بشكل ودي بين المتهمين.
وأشارت أوراق القضية إلى أن السمسار ونجله قاما باقتحام مكان إقامة الزوجين المشردين «عشة» واعتديا عليهما بالضرب، ثم انتزعا الطفل الرضيع بالقوة لتسليمه إلى ربة المنزل، ومع انتشار أنباء البلاغ الأمني وتصاعد الملاحقات قاموا بتركة داخل مسجد.
وأوضحت التحقيقات أنه عقب علم المتهمين بالبلاغ قاموا بوضع الطفل في كرتونة وتركه أمام أحد المساجد حيث عثر عليه أحد المصلين وقام بتسليمه إلى الأجهزة الأمنية التي أحضرت والدة الطفل وتعرفت عليه.
ووجهت النيابة العامة للمتهمين الأول والثانية تهمة التعامل في طفل رضيع والاتجار فيه، بينما أسندت للمتهمين الثالث والرابع والخامسة تهم الخطف والاتجار بالبشر، وأكدت التحقيقات أن أركان الجريمة اكتملت بالاتفاق الجنائي الذي استهدف تحويل الطفل إلى سلعة تباع وتشترى، وهو ما يقع تحت طائلة قانون مكافحة الاتجار بالبشر الذي استندت إليه المحكمة في حكمها المشدد لمنع تكرار حوادث بيع رضيع بالغربية.
واختتمت المحكمة جلستها بإصدار الحكم الرادع بعد ثبوت كافة الأدلة والاعترافات، مشددة على أن ظروف التشريد أو الفقر لا تمنح مبررا قانونيا للتنازل عن الأطفال مقابل مبالغ مالية، كما لفتت الحيثيات إلى أن تورط الوسطاء في أعمال العنف والخطف لاستكمال الصفقة ضاعف من المسؤولية الجنائية الملقاة على عاتق المتهمين في هذه القضية التي هزت الرأي العام بالمحافظة.