ضياء العوضي
بعد وفاته الغامضة في الإمارات.. من هو ضياء العوضي؟
توفي اليوم الطبيب ضياء العوضي، استشاري التغذية العلاجية، وذلك بعد مرور 14 يوما على إعلان أسرته انقطاع الاتصال به وفقدانه خلال زيارته لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتأتي هذه الأنباء بعد مرور نحو أسبوعين على إعلان أسرته انقطاع الاتصال به بشكل مفاجئ منذ الثاني عشر من أبريل 2026، مما دفع السلطات المعنية للتحقيق في ملابسات الواقعة التي تداخلت فيها تفاصيل الاختفاء مع إجراءات قانونية وطبية سابقة.
ورصدت وزارة الخارجية المصرية بلاغ الأسرة حول اختفاء الطبيب في موقع غير محدد، مما استدعى تحركات قنصلية مكثفة لتتبع ملابسات الواقعة قبل العثور على جثمانه.
المسيرة الأكاديمية والتحول المهني لـ ضياء العوضي
وُلد ضياء الدين شلبي محمد العوضي عام 1979 لعائلة أكاديمية، وتخرج في كلية الطب بجامعة عين شمس بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، حيث تخصص لاحقا في التخدير والعناية المركزة وعلاج الألم.
هل نظام ضياء العوضي الغذائي ونصائحه تسبب الوفاة؟
وشغل ضياء العوضي منصب أستاذ مساعد بقسم الرعاية المركزة في جامعة عين شمس حتى عام 2023، قبل أن يشهد مساره المهني تحولا جذريا نحو الطب الوقائي وعلم التغذية، مبتكرا ما عرف باسم «نظام الطيبات» الذي روج له عبر منصات التواصل الاجتماعي كمنهج للحياة والتشافي الذاتي من الأمراض المزمنة.
وارتكز نظام «الطيبات» الذي قدمه ضياء العوضي على الامتناع الصارم عن مجموعات غذائية واسعة، مدعيا قدرة هذا النمط على إيصال المرضى لمرحلة صفر دواء، واستخدم الطبيب الراحل خطابا مزج فيه بين النصائح الطبية والصبغة الروحانية، وهو ما ساهم في انتشار نظامه بشكل واسع، إلا أنه واجه في المقابل معارضة شديدة من المؤسسات الطبية الرسمية التي اعتبرت أطروحاته غير مستندة إلى أدلة علمية أو تجارب سريرية معتمدة، وحذرت من خطورتها على مرضى السكري والأورام والكلى.
وقد انتهى به المطاف إلى إجراءات تأديبية من نقابة الأطباء شملت إسقاط عضويته، على خلفية مخالفات مهنية تتعلق بنشر محتوى طبي غير معتمد، حيث تقرر في الحادي عشر من مارس 2026 إسقاط عضوية ضياء العوضي وشطب اسمه نهائيًا من سجلات الأطباء وتجريده من رخصة مزاولة المهنة.
وجاء القرار بعد تلقي مئات الشكاوى من مرضى تدهورت حالاتهم الصحية، وتقارير من جمعيات طبية متخصصة تؤكد مخالفة محتواه الرقمي للقواعد العلمية الثابتة وتسببه في دفع بعض المرضى للتوقف عن تلقي علاجاتهم الأساسية.
وتزامن قرار الشطب مع ملاحقات قانونية وبلاغات قدمت للنائب العام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لوقف نشاطه التضليلي، فضلا عن اتهامات غير مثبتة قضائيا تداولها البعض حول تسبب نظامه الغذائي في وفاة إحدى السيدات.
حيث أثير ادعاءات من أحد الأشخاص بأن زوجته توفيت بعد اتباع البرنامج الغذائي، إلى جانب نية التقدم ببلاغات قانونية، إلا أن هذه الوقائع ما زالت في إطار الاتهامات غير المثبتة قضائيًا.
وتظل وفاة ضياء العوضي في الإمارات محل ترقب لنتائج التحقيقات الرسمية، لتطوي صفحة طبيب أثار واحدا من أكبر السجالات الطبية والقانونية في مصر خلال السنوات الأخيرة بين مؤيدين لمنهجه الغذائي ومؤسسات رسمية اعتبرته تهديدا لسلامة الممارسة الطبية.