قانون الأسرة الجديد للمسيحيين يمنع تغيير الملة أو الطائفة عند الخلاف الزوجي
وافقت الحكومة المصرية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، وذلك تنفيذا للتكليفات الرئاسية بسرعة إنجاز التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية.
ويستهدف القانون الجديد صياغة إطار تشريعي موحد يجمع شتات القواعد القانونية المبعثرة، بما يضمن حماية حقوق أطراف العلاقة الزوجية ويحقق الاستقرار المجتمعي المنشود في مواجهة التحديات الأسرية المعاصرة.
وبدأت وزارة العدل في اتخاذ الإجراءات التشريعية لإحالة القانون إلى البرلمان، بعد سلسلة من الحوارات المجتمعية الموسعة التي شملت ممثلي مختلف الطوائف المسيحية في مصر. و
قد روعي في الصياغة النهائية للقانون التوافق التام حول المسائل الإجرائية والموضوعية، مع الحفاظ الكامل على الخصوصية العقائدية لكل طائفة في الأمور التي تمس صلب الإيمان والطقوس الكنسية.
قانون الأسرة الجديد للمسيحيين ينهي ثغرة تغيير الملة
وجاء مشروع القانون ليغلق الباب أمام التلاعب بمسألة تغيير الملة أو الطائفة للهروب من الأحكام الكنسية عند وقوع الخلافات الزوجية، معتبراً الانتماء الطائفي وقت الزواج هو المرجع.
وتضمن التشريع تنظيما شاملا لمسائل الخطبة والزواج وأسباب التطليق والبطلان، فضلاً عن قواعد المواريث والنسب، مما يضع حداً للنزاعات الطويلة أمام المحاكم بسبب غياب نص موحد.
كما استحدث القانون ضوابط حديثة تتعلق بمسائل الحضانة والرؤية والاستزارة والولاية التعليمية، مساوياً فيها بين جميع المصريين في المسائل التي لا تستند إلى أصل عقائدي.
وتهدف هذه المواد إلى توحيد العقوبات المترتبة على مخالفة أحكام الحضانة، وتوفير آليات قانونية تضمن مصلحة الطفل الفضلى، بعيدا عن الصراعات القضائية التي كانت تستنزف الأسر لسنوات.
واختتمت اللجنة القانونية المشكلة لإعداد القانون أعمالها بعد 35 اجتماعا، تم خلالها استطلاع رأي مجلس القضاء الأعلى والمجالس القومية للمرأة والطفولة وحقوق الإنسان.
ويتميز القانون الجديد بسلاسة الصياغة التي تتيح لغير المتخصصين فهم حقوقهم وواجباتهم بوضوح، مما يسهم في تقليل مدد التقاضي ويسهل على القضاة سرعة الفصل في منازعات الأحوال الشخصية.