نايف سمارو
وداع مؤلم في نابلس.. تشييع جثمان الشهيد نايف سمارو بالتزامن مع ولادة ابنه
شيع مئات الفلسطينيين في مدينة نابلس، مساء اليوم الأحد، جثمان الشاب نايف سمارو البالغ من العمر 26 عاما والذي استشهد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها للمدينة إلى مثواه الأخير في مخيم العين وسط المدينة.
تفاصيل اقتحام مدينة نابلس واستشهاد نايف سمارو
وانطلقت مراسم الجنازة من أمام مستشفى رفيديا الحكومي في موكب رسمي وشعبي واسع، حيث رفع المشاركون الأعلام ورددوا هتافات وطنية غاضبة قبل مواراة الجثمان الثرى في مقبرة مخيم العين وسط المدينة.
وبدأت الواقعة باقتحام قوات الاحتلال للمدينة عبر حاجز دير شرف وتمركزها في شارع عصيرة، حيث انتشرت في المركز التجاري وداهمت محالا تجارية في مخيم العين وشارع سفيان، تزامنا مع حركة نشطة للمتسوقين.
وأفادت التقارير الميدانية أن الشاب نايف سمارو تعرض للإصابة برصاصة في الرأس عندما غادر المستشفى لشراء احتياجات لزوجته، مما أدى إلى استشهاده متأثرا بجراحه وفق ما أعلنت وزارة الصحة.
وأسفر الاقتحام العسكري أيضا عن إصابة أربعة مواطنين آخرين بالرصاص الحي، بينهم طفلان وإصابات في منطقة الحوض والصدر، كما تعاملت طواقم الهلال الأحمر مع 40 حالة اختناق بالغاز السام، نقل 10 منها إلى المستشفى، وأكد محافظ نابلس غسان دغلس خلال مشاركته في التشييع أن هذه الممارسات لن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني، مشددا على ضرورة وحدة الصف في مواجهة التصعيد المتواصل.
وفي مشهد مؤثر يجسد حجم الفاجعة، كانت زوجة الشهيد في غرفة الولادة تستقبل مولودهما الجديد، في ذات اللحظة التي كان فيها زوجها يزف شهيدا، لتختلط مشاعر الفرح بالحزن، في صورة تختصر معاناة الشعب الفلسطيني.
واستمرت قوات الاحتلال في عملياتها داخل المنطقة وسط ازدحام مروري شديد، بينما كان جثمان نايف سمارو يوارى الثرى في مخيم العين وسط حالة من الغضب الشعبي. ووثقت المصادر الطبية أن الشهيد سمارو هو الضحية الأحدث لسلسلة الاقتحامات التي تستهدف مدينة نابلس، مخلفا وراءه طفلا ولد يتيما في الساعات التي غاب فيها والده عن عالمنا.