هانتا
بعد تفشيه على متن سفينة سياحية.. تعرف على أعراض فيروس هانتا
أصبحت أعراض فيروس هانتا محط أنظار الفرق الطبية بعد تسجيل سبع حالات مؤكدة ومشتبه بها على متن السفينة «إم في هونديوس» التي ترفع العلم الهولندي، والتي لا تزال عالقة قبالة سواحل جمهورية الرأس الأخضر.
ما هي أعراض فيروس هانتا وطرق انتقاله؟
أعلنت منظمة الصحة العالمية عن اشتباهها في حدوث حالات انتقال نادرة لفيروس هانتا من إنسان إلى آخر بين ركاب سفينة سياحية فاخرة، أكدت السلطات الصحية أن المتوفين هم زوجان من هولندا ومواطن ألماني، بينما نقل راكب بريطاني إلى العناية المركزة في جنوب أفريقيا، وتظهر التقارير أن أعراض فيروس هانتا تبدأ عادة كأنفلونزا عادية تشمل الحمى والقشعريرة وآلام العضلات، خاصة في مناطق الظهر والفخذين، قبل أن تتطور بشكل متسارع إلى مضاعفات خطيرة في الرئة والقلب.
وتشير البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أن السفينة كانت قد بدأت رحلتها من منطقة أوشوايا في الأرجنتين، ويرجح الخبراء أن الإصابة الأولية وقعت هناك قبل الصعود إلى السفينة، وأوضحت ماريا فان كيركوف، مديرة قسم التأهب للأوبئة بالمنظمة، أن التقارب الشديد بين المصابين داخل الغرف المشتركة قد يكون السبب وراء هذا النمط غير المعتاد من العدوى البشرية المباشرة.
تشمل أعراض الإصابة بفيروس هانتا التهاب المفاصل الروماتويدي، والإرهاق والتعب، والحمى وأوجاع العضلات، خاصة في الفخذين والظهر والوركين، وبشكل أقل في الكتفين، وقد يشعر الشخص المصاب أيضا بالدوار والصداع والقشعريرة والقيء والإسهال وآلام المعدة.
وتتضمن أعراض فيروس هانتا في مراحلها المتقدمة سعالا مستمرا وضيقا حادا في التنفس نتيجة تراكم السوائل في الرئتين، وهي الحالة المعروفة باسم «متلازمة هانتافيروس القلبية الرئوية»، حيث تصل نسبة الوفيات في هذه المرحلة إلى نحو 38% وفقا لتقديرات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها «CDC».
بحسب المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فإن حالات "فيروس هانتا" نادرة، وتنتشر عادة في المناطق الريفية حيث توفر الغابات والحقول والمزارع موطنا مناسبا لمضيفات القوارض للفيروس.
ويذكر أن الفيروس ينتشر في العادة عبر الاتصال المباشر مع القوارض المصابة أو استنشاق الهواء الملوث بفضلاتها، إلا أن غياب الفئران على متن السفينة عزز فرضية الانتقال بين البشر لسلالة «الأنديز» المنتشرة في أمريكا الجنوبية، كما قد تشتمل أعراض فيروس هانتا لدى بعض المصابين على الغثيان، والقيء، وآلام البطن، بالإضافة إلى احتمالية حدوث فشل كلوي حاد وانخفاض مفاجئ في ضغط الدم.
وتتابع المنظمة الدولية التحقيقات الطبية الموسعة لتحديد مصدر العدوى بدقة، مع التأكيد على أن خطر انتشار المرض بين عامة الجمهور يظل منخفضا، نظرا لكون هذا النوع من الانتقال يتطلب اتصالا حميما ووثيقا للغاية بين الأفراد.
وذكرت منظمة الصحة العالمية في بيان صدر أمس، أن التحقيقات الوبائية والمخبرية لا تزال جارية لتحديد تسلسل الفيروس بدقة، مؤكدة تسجيل حالة إصابة واحدة مؤكدة على الأقل من بين 6 حالات مرضية رصدت على السفينة التي كانت في طريقها من الأرجنتين إلى جمهورية الرأس الأخضر.
تشير الدراسات العلمية إلى أن فيروس هانتا موجود منذ قرون في مناطق بآسيا وأوروبا، حيث ارتبط تاريخيا بالحمى النزفية والفشل الكلوي، قبل أن تظهر سلالة منه في أوائل التسعينيات بجنوب غرب الولايات المتحدة تسبب مرضا تنفسيا حادا يعرف بمتلازمة هانتا الرئوية.