فيروس هانتا
ينتقل للبشر عن طريق القوارض.. ماذا تعرف عن فيروس هانتا؟
بدأ اسم فيروس هانتا يتردد على وسائل التواصل الاجتماعي بعد اعلان منظمة الصحة العالمية أمس الأحد وفاة 3 أشخاص على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، وتأكدت إصابة أحدهم بالفيروس.
تاريخ فيروس هانتا ومسارات انتقاله إلى البشر
وأفادت تقارير طبية نقلها موقع «Medical Express» بوجود اشتباه في تسبب فيروس هانتا في تفشي مرض وبائي على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، مما أسفر عن وفاة 3 أشخاص وإصابة آخرين.
وذكرت منظمة الصحة العالمية في بيان صدر أمس، أن التحقيقات الوبائية والمخبرية لا تزال جارية لتحديد تسلسل الفيروس بدقة، مؤكدة تسجيل حالة إصابة واحدة مؤكدة على الأقل من بين 6 حالات مرضية رصدت على السفينة التي كانت في طريقها من الأرجنتين إلى جمهورية الرأس الأخضر.
تشير الدراسات العلمية إلى أن فيروس هانتا موجود منذ قرون في مناطق بآسيا وأوروبا، حيث ارتبط تاريخيا بالحمى النزفية والفشل الكلوي، قبل أن تظهر سلالة منه في أوائل التسعينيات بجنوب غرب الولايات المتحدة تسبب مرضا تنفسيا حادا يعرف بمتلازمة هانتا الرئوية.
وينتقل الفيروس بشكل رئيسي عبر ملامسة القوارض أو فضلاتها وبولها ولعابها، خاصة عند تحريك هذه المواد واستنشاق الرذاذ الملوث بها في الهواء داخل الأماكن المغلقة قليلة التهوية مثل الحظائر والأكواخ، وعلى الرغم من أن الانتقال المباشر بين البشر يعد أمرا نادرا جدا، إلا أن منظمة الصحة العالمية أكدت إمكانية حدوثه في حالات استثنائية.
وقد اكتسب فيروس هانتا اهتماما إعلاميا واسعا العام الماضي بعد وفاة بيتسي أراكاوا، زوجة الممثل جين هاكمان، متأثرة بالعدوى في ولاية نيو مكسيكو، مما أعاد تسليط الضوء على خطورة المرض الذي تتبعه مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها «CDC» منذ تفشيه عام 1993 في منطقة الزوايا الأربع بالولايات المتحدة.
وتتطور أعراض العدوى بسرعة لتبدأ بالحمى والقشعريرة وآلام العضلات والصداع، وقد تظهر متلازمة هانتا الرئوية في غضون أسبوع إلى 8 أسابيع من التعرض للقوارض المصابة، مسببة ضيقا في الصدر نتيجة امتلاء الرئتين بالسوائل، وتصل معدلات الوفاة في المتلازمة الرئوية لـ فيروس هانتا إلى نحو 35%، بينما تتراوح في حالات الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية بين 1% و15%، وفقا لتقديرات الخبراء.
ومع غياب علاج أو دواء محدد للفيروس حتى الآن، يشدد الباحثون على أن الرعاية الطبية المبكرة تظل السبيل الوحيد لزيادة فرص النجاة، بينما تظل أفضل وسيلة للوقاية هي تقليل الاحتكاك بالقوارض.
وينصح الخبراء باستخدام قفازات واقية ومحاليل مطهرة تحتوي على «الكلور» عند تنظيف الأماكن التي قد تتواجد فيها فضلات الفئران، لتجنب استنشاق الجزيئات الملوثة بـ فيروس هانتا التي قد تؤدي إلى مضاعفات تنفسية مهددة للحياة.