طب فاقوس
«مستقبلنا مش مجال التجربة».. تفاصيل مشكلة طلبة طب فاقوس
أثيرت حالة من الجدل والغضب بين طلاب كلية الطب البشري بفاقوس وأولياء أمورهم، خلال الأيام الماضية، حيث أطلق طلاب طب فاقوس استغاثات عاجلة إلى المجلس الأعلى للجامعات ووزارة التعليم العالي، احتجاجا على ما وصفوه بضبابية مستقبلهم الأكاديمي والمهني عقب صدور قرارات شفهية بتجميد الدراسة في كليتهم ونقلهم إلى جامعة الزقازيق، وسط مخاوف من الحصول على شهادات تخرج من كيان تعليمي قد لا يكون له وجود رسمي في المستقبل القريب.
مطالب طلاب طب فاقوس بالدمج الكامل مع جامعة الزقازيق
بدأت الأزمة تطفو على السطح حينما تم إبلاغ الدفعات الست في الكلية بقرار تجميد العمل في مقر الكلية الحالي ونقل تبعيتهم إداريا إلى جامعة الزقازيق، مع الاحتفاظ بمسمى خريجي طب فاقوس في شهادات التخرج، وهو ما أثار حفيظة طلاب طب فاقوس الذين اعتبروا هذا الإجراء حلا مؤقتا لا يضمن لهم حقوقا مكافئة لزملائهم في الجامعات الحكومية الأخرى، خاصة وأنهم التحقوا بالكلية بتنسيق مرتفع يتجاوز كليات كبرى.
وذكر عدد من ممثلي الطلاب في بيانات رسمية أن الكلية تعاني من غياب المقومات الأساسية للتعليم الطبي، وعلى رأسها عدم وجود مستشفى جامعي مطابق للمعايير اللازمة لتدريب الأطباء، حيث تم رفض المستشفى المقترح سابقا لعدم استيفائه الشروط الفنية، كما أشار طلاب طب فاقوس إلى أن إنشاء مستشفى جديد يتطلب سنوات طويلة وميزانيات ضخمة، وهو ما يجعل مسألة اعتماد الكلية دوليا أو محليا أمرا بعيد المنال في الوقت الراهن.
ويطالب المحتجون بضرورة صدور قرار رسمي يقضي بالدمج الكلي والمباشر مع جامعة الزقازيق، بحيث يحصل الخريجون على شهادات تحمل مسمى الجامعة العريقة، لضمان سهولة إجراءات السفر والمعادلات الدولية التي تشترط أن تكون الكلية المانحة للدرجة معتمدة وقائمة بالفعل، وأكد طلاب طب فاقوس أنهم يتلقون تعليمهم بالفعل على يد أعضاء هيئة تدريس من جامعة الزقازيق ويخضعون لنفس المحتوى العلمي، مما يجعل مطلب الدمج الرسمي مطلبا منطقيا وعادلا من وجهة نظرهم.
وفي المقابل، يسود القلق بين أولياء الأمور والطلاب من استمرار ما وصفوه بـ «التلاعب بالمستقبل» عبر وعود شفهية بنيابات استثنائية أو تعديلات إدارية لا تستند إلى أوراق رسمية، مشددين على أن مصلحة نحو ألف طالب يجب أن تسمو فوق أي اعتبارات إدارية أخرى، كما دعوا مجلس النواب ولجنة الصحة إلى زيارة موقع الكلية للوقوف على مدى صلاحيتها للعملية التعليمية واتخاذ قرار نهائي يحمي مسارهم المهني.