من المناهج إلى البرمجة.. كيف يخطط الوزير لتحويل التعليم المصري لنموذج ياباني؟

من المناهج إلى البرمجة.. كيف يخطط الوزير لتحويل التعليم المصري لنموذج ياباني؟

تتبنى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى إعادة صياغة المنظومة التعليمية في مصر بروح يابانية خالصة.

 حيث كشفت تصريحات الوزير محمد عبد اللطيف الأخيرة عن توجه الدولة لتحويل المدارس المصرية إلى بيئة تعليمية تتبنى فلسفة بناء الإنسان والتنمية البشرية وفق المعايير اليابانية الرائدة.

ويشير توجه الوزارة إلى أن الإصلاح لن يقتصر على التوسع في المدارس المصرية اليابانية لتصل إلى 500 مدرسة بحلول عام 2030 فحسب، بل يمتد ليشمل نقل جوهر هذه التجربة إلى كافة المدارس الحكومية، من خلال دمج أنشطة التوكاتسو وتطوير المناهج الأساسية مثل الرياضيات والعلوم لتطابق مخرجات التعلم المطبقة في اليابان.

التكامل مع النموذج الياباني في المناهج وبناء الشخصية

وفي هذا الإطار، أوضح الوزير أن الوزارة بدأت بالفعل في استيراد الخبرات اليابانية لتطوير عقول الطلاب في المراحل الأولى، حيث سيتم تعميم مناهج الرياضيات والعلوم المطورة بالتعاون مع خبراء اليابان، لضمان امتلاك الطالب المصري مهارات التفكير المنطقي والتحليلي التي تميز الطالب الياباني عالميا، مع مراعاة الحفاظ على الهوية المصرية والثقافة الوطنية كخط أحمر في عملية التطوير.

علاوة على ذلك، يمتد التأثر بالنموذج الياباني ليصل إلى طلاب الثانوي عبر منصات البرمجة والذكاء الاصطناعي اليابانية، واختبارات TOFAS الدولية التي يقيس بها الطلاب مهاراتهم التكنولوجية، مما يعكس رغبة الوزارة في تحويل التعليم من الجانب النظري إلى التطبيق العملي وبناء البكالوريا المصرية لتكون شهادة دولية تعتمد على تعدد المسارات وتقليل الضغوط النفسية.

واختتم الوزير رؤيته بالتأكيد على أن المعلم هو حجر الزاوية في هذا التحول، حيث أطلقت الوزارة برامج تدريبية مكثفة بالتعاون مع جامعة هيروشيما لتأهيل الآلاف من المعلمين سنويا على النظام الياباني، مؤكدا أن الهدف هو استنساخ قيم الانضباط والعمل الجماعي اليابانية داخل الفصول المصرية، لخلق جيل مسلح بالعلم والمهارات الحديثة وقادر على مواكبة متطلبات المستقبل الاقتصادية والتقنية.

روان إبراهيم

روان إبراهيم

إعلامية وصحفية حاصلة على بكالوريوس الإعلام، قسم الإذاعة والتليفزيون، أمتلك خبرة في التقديم البرامجي وإعداد التقارير الميدانية، مع تركيز خاص على الصحافة الفنية والثقافية