الأضحية

الأضحية


دار الإفتاء تحرم القروض ردا على سؤال عن حكمها بغرض الأضحية

أعلنت دار الإفتاء المصرية أن القروض التي تتم بفوائد بنكية لأجل شراء الأضحية حرام شرعا، معتبرة أن المسلم لا ينبغي له الوقوع في معاملات مالية محرمة من أجل أداء عبادة غير واجبة عليه في الأصل، مؤكدة أن الأشخاص غير القادرين لا يكلفون بها شرعا.

ضوابط الاستطاعة الشرعية وحالات دار الإفتاء تحرم القروض

وأوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الأضحية مشروعة في حق المستطيع ماليا فقط، مؤكدًا أن غير القادر لا يكلف بها شرعا استنادا إلى القاعدة القرآنية التي تنص على أن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها.

وشدد أمين الفتوى خلال لقاء تلفزيوني اليوم الأربعاء، على أن الإنسان لا ينبغي له إدخال نفسه في دائرة الديون من أجل الأضحية، خاصة إذا كانت تلك الديون ستسبب له إرهاقا ماليا في المستقبل، وأشار إلى أنه حتى في حالات القروض الحسنة التي تخلو من الفوائد، يظل من الأفضل عدم تحميل النفس ما لا تطيق من أعباء مادية، لافتًا إلى أن الاستدانة قد تعرض الشخص لأزمات مالية لاحقة تجعله يشعر بالندم.

وذكر فخر أن الهدف من الأضحية هو إدخال البهجة والسرور وليس المشقة، مؤكدًا أن دار الإفتاء تحرم القروض بفوائد لهذا الغرض لأن العبادة لا تؤدى عبر وسيلة محرمة. وأضاف أنه يمكن للمسلمين غير القادرين إدخال السرور على الفقراء بوسائل بديلة وميسرة، مثل توزيع الأطعمة أو تقديم مساعدات بسيطة تتماشى مع حدود قدراتهم المالية دون تكلف أو ضغط.

وفي سياق متصل، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الأضحية شرعت شكرا لله وتقربًا إليه، وهي سنة مؤكدة لدى جمهور الفقهاء، مما يعني عدم وجوبها على غير المستطيع، واستشهد المركز بحديث نبوي يربط الأضحية بالإرادة، وهو ما يعد دليلًا على أنها ليست فرضًا عينًا، رغم أن الإمام أبي حنيفة ذهب إلى وجوبها على المقيمين الموسرين فقط.

وأكدت الفتاوى الصادرة أن الحالة الوحيدة التي يجب فيها الوفاء بالأضحية هي أن تكون «منذورة»، حيث اتفق الفقهاء على وجوب الوفاء بالنذر سواء كانت الأضحية معينة أو غير معينة. ومع ذلك، جددت المؤسسات الدينية تحذيرها من أن دار الإفتاء تحرم القروض الربوية، مشددة على أن إحياء سنة النبي إبراهيم وتوسعة الرزق على الأهل والمساكين يجب أن تنبع من مال طيب ومستطاع لضمان تحقيق الحكمة الشرعية من وراء هذه الشعيرة.

وخلصت الفتوى إلى أن الالتزام بحدود الاستطاعة هو الأولى شرعًا، مع التأكيد على أن دار الإفتاء تحرم القروض ذات الفائدة في هذا السياق لتجنب الوقوع في المحظورات المالية بدعوى التقرب إلى الله بعبادة تطوعية.

حفصة مدحت

حفصة مدحت

صحفية مصرية حاصلة على كلية الآداب قسم الإعلام من جامعة حلوان وتقيم في محافظة القاهرة