أسطول الصمود العالمي املتجه إلى غزة قرب قبرص

أسطول الصمود العالمي املتجه إلى غزة قرب قبرص


قرصنة في المياه الدولية.. إسرائيل تعترض أسطول الصمود العالمي المتجه إلى غزة

تصاعدت حدة التوتر في شرق البحر المتوسط، بعد اعتراض القوات الإسرائيلية لـ«أسطول الصمود العالمي» المتجه إلى قطاع غزة، في خطوة أثارت موجة إدانات واسعة من تركيا وحركة حماس، اللتين اعتبرتا العملية «قرصنة بحرية» واعتداءً على مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على القطاع الفلسطيني.

أزمة جديدة بين إسرائيل و تركيا

اعترضت القوات البحرية الإسرائيلية، الاثنين، سفن «أسطول الصمود العالمي» المتجهة إلى قطاع غزة، بعد أيام من انطلاقها من ميناء مرمريس التركي، في محاولة جديدة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع.

وأكدت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، في بيان، أن القوات الإسرائيلية بدأت محاصرة سفن الأسطول في المياه الدولية، مشيرة إلى أن القطع البحرية الإسرائيلية نفذت عملية اعتراض مباشرة للسفن المشاركة في المهمة الإنسانية.

وفي المقابل، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعملية الاعتراض، معتبراً أن البحرية الإسرائيلية نجحت في «إحباط مخطط عدائي» يستهدف كسر الحصار المفروض على حركة حماس داخل قطاع غزة.

وقال نتنياهو، خلال حديثه مع قائد البحرية الإسرائيلية المشرف على العملية، إن القوات البحرية تقوم بـ«عمل استثنائي» لمنع أي محاولة لاختراق الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل على القطاع.

وقبيل تنفيذ عملية الاعتراض، أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بياناً شديد اللهجة، اتهمت فيه منظمي الأسطول بالسعي إلى تنفيذ «استفزاز سياسي» وليس مهمة إنسانية، مؤكدة أن السفن لا تحمل مساعدات فعلية لسكان غزة.

كما اتهمت الخارجية الإسرائيلية مجموعات تركية مشاركة في الأسطول، من بينها «مافي مرمرة» و«آي إتش إتش»، بالمشاركة فيما وصفته بمحاولة لخدمة مصالح حركة حماس وصرف الانتباه عن التطورات السياسية المتعلقة بالحرب في غزة.

من جانبها، أدانت تركيا العملية الإسرائيلية، ووصفتها وزارة الخارجية التركية بأنها «عمل قرصنة» وانتهاك واضح للقانون الدولي، خاصة أن عملية الاعتراض تمت في المياه الدولية.

بدورها، اعتبرت حركة حماس أن الهجوم على سفن «أسطول الصمود العالمي» يمثل «جريمة قرصنة مكتملة الأركان»، متهمة إسرائيل بالاعتداء على ناشطين ومتضامنين كانوا يؤدون «واجباً إنسانياً وأخلاقياً» تجاه سكان قطاع غزة.

ودعت الحركة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية إلى التدخل الفوري لإطلاق سراح النشطاء المعتقلين وإنهاء الحصار المفروض على القطاع، الذي يقطنه أكثر من مليوني فلسطيني.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الجدل الدولي بشأن الحصار البحري على غزة، حيث تؤكد إسرائيل أن الإجراءات المفروضة تهدف إلى منع تهريب الأسلحة إلى حماس، بينما يرى منظمو أساطيل الحرية أن تحركاتهم تسعى إلى كسر الحصار وتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية المتدهورة داخل القطاع.

 

نورا ممدوح

نورا ممدوح

إعلامية وصحفية مصرية خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة بتقدير عام امتياز، خبرة في التقديم الإذاعي والإخراج والتصوير والتسويق الالكتروني بالإضافة إلى الكتابة الصحفية، مهتمة بالتاريخ والفن وصناعة المحتوى