البطاقة الخضراء تتحول إلى أزمة.. تشديد إجراءات الإقامة بأمريكا

البطاقة الخضراء تتحول إلى أزمة.. تشديد إجراءات الإقامة بأمريكا

أثارت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة جديدة من الجدل داخل الولايات المتحدة، عقب إعلان سلطات الهجرة الأمريكية قواعد جديدة تتعلق بالحصول على البطاقة الخضراء أو الإقامة الدائمة، وسط انتقادات سياسية وحقوقية اعتبرت القرار تشديدا إضافيا على المهاجرين الشرعيين وتهديدا لاستقرار آلاف الأسر.

سياسة هجرة جديدة من ترامب تثير مخاوف من تفكك الأسر

بحسب ما نقلته شبكة CNN، فإن القاعدة الجديدة تُلزم الأشخاص المتقدمين للحصول على الإقامة الدائمة بمغادرة الولايات المتحدة والعودة إلى بلدانهم الأصلية لاستكمال طلبات الحصول على التأشيرة الخاصة بالإقامة، بدلًا من استكمال الإجراءات من داخل الأراضي الأمريكية كما كان يحدث في حالات عديدة سابقًا.

وتُعد البطاقة الخضراء من أهم الوثائق القانونية التي تمنح حاملها حق الإقامة والعمل بشكل دائم داخل الولايات المتحدة، كما تمهد لاحقا للحصول على الجنسية الأمريكية، إلا أن إجراءات استخراجها تُعرف بأنها معقدة وقد تستغرق شهورًا أو حتى سنوات.

وأثار القرار الجديد مخاوف واسعة بين المهاجرين والمحامين المختصين بقضايا الهجرة، خاصة مع التحذيرات من أن اضطرار المتقدمين لمغادرة البلاد قد يؤدي إلى تفكك أسر، وفقدان وظائف، وتعطيل حياة آلاف المقيمين بشكل قانوني داخل الولايات المتحدة.

ووفقًا لبيانات وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، حصل نحو 1.4 مليون شخص على الإقامة الدائمة القانونية خلال السنة المالية 2024، وهو ما يعكس حجم المتأثرين المحتملين بالقواعد الجديدة.

من جانبها، أوضحت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية USCIS أن القاعدة تتضمن بعض الاستثناءات المرتبطة بما وصفته بالظروف الاستثنائية، مشيرة إلى أن الهدف منها هو تقليل بقاء الأشخاص داخل البلاد بصورة غير قانونية بعد رفض طلباتهم.

في المقابل، واجه القرار انتقادات حادة من جانب سياسيين ديمقراطيين ومدافعين عن حقوق المهاجرين، حيث وصفت النائبة الأمريكية ديليا راميريز السياسة بأنها “تتجاوز القسوة”، بينما اعتبرت حاكمة نيويورك كاثي هوكول أن القرار يتعارض مع القيم التي قامت عليها الولايات المتحدة كمجتمع قائم على استقبال المهاجرين.

كما حذر عدد من النواب والخبراء من أن تشديد قوانين الهجرة القانونية قد يدفع أصحاب الكفاءات العلمية والمهنية إلى التوجه لدول منافسة مثل الصين وروسيا، وهو ما قد يؤثر على القدرة التنافسية للاقتصاد الأمريكي في مجالات التكنولوجيا والبحث العلمي والطب.

ويأتي القرار ضمن سلسلة من السياسات التي تتبناها إدارة ترامب لتقييد الهجرة القانونية وغير القانونية، حيث سبق أن اتخذت الإدارة إجراءات تتعلق بتقليص طلبات اللجوء، وتقييد بعض أنواع التأشيرات، وإعادة مراجعة أوضاع المهاجرين القادمين من دول تعتبرها واشنطن “مصدر قلق أمني”.

الكلمات المفتاحية

نورا ممدوح

نورا ممدوح

إعلامية وصحفية مصرية خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة بتقدير عام امتياز، خبرة في التقديم الإذاعي والإخراج والتصوير والتسويق الالكتروني بالإضافة إلى الكتابة الصحفية، مهتمة بالتاريخ والفن وصناعة المحتوى