محاولة اغتيال ترامب

محاولة اغتيال ترامب


إطلاق نار على ترامب.. للمرة الثالثة في ثلاث سنوات رئيس أمريكا تحت التهديد

وجد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه في مواجهة تهديد مرتبط بإطلاق النار، للمرة الثالثة خلال ثلاث سنوات، وهذه المرة وقع الحادث داخل قاعة بفندق واشنطن هيلتون خلال فعالية حضرها عدد كبير من الصحفيين والمسؤولين، ما أثار موجة واسعة من الجدل حول كفاءة الإجراءات الأمنية المتبعة، خاصة في ظل تقارير تحدثت عن وجود تضارب في التعليمات أثناء لحظات الحادث.

تفاصيل محاولة اغتيال ترامب مساء أمس

وأفادت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لها أن ترامب عبّر عن استيائه من الوضع الأمني داخل الفندق، مؤكدًا أن المبنى لا يتمتع بالقدر الكافي من الأمان، رغم إشادته في الوقت ذاته بسرعة استجابة أجهزة إنفاذ القانون وتعاملها مع الموقف.

بدأت الواقعة بعد الساعة 8:30 مساء، عندما كان ترامب يلقي كلمته على منصة في الطابق السفلي، وسط حضور آلاف المدعوين الذين جلسوا على أكثر من 250 طاولة.

وخلال انشغال الحاضرين بإزالة الأطباق، سُمعت أصوات فرقعة في القاعة، ما دفع ترامب للتعليق في البداية قائلا: «أعتقد أن الأمر مجرد سقوط أطباق»

لكن سرعان ما اتضح أن الأمر أكثر خطورة، إذ تبيّن أنه إطلاق نار، ما تسبب في حالة ذعر واسعة، حيث سقط مئات الحاضرين أرضا، فيما احتمى آخرون تحت الطاولات أو التصقوا بالجدران، بينما حاول الصحفيون الاحتماء بأي وسيلة ممكنة داخل القاعة.

وفي تلك اللحظات الحرجة، تدخلت عناصر الخدمة السرية بسرعة لإخلاء الموقع، حيث تم إخراج نائب الرئيس جيه دي فانس أولا، ثم الرئيس ترامب بعده بثوان، إلى جانب إجلاء عدد من كبار المسؤولين بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو.

وخلال عملية الإخلاء، صدرت أوامر بصوت مرتفع من فرق الأمن بضرورة فتح ممرات للإخلاء، وسط حالة من الفوضى والتدافع، ما أدى إلى إصابة بعض الحاضرين بإصابات طفيفة، بينها كدمات نتيجة الازدحام.

وأشارت تقارير إلى أن بعض المسؤولين، من بينهم هارميت ديلون، تعرضوا لإصابات خفيفة أثناء التدافع، بينما تجمع عدد من القيادات الأمنية خارج القاعة لتنسيق الموقف، من بينهم بيت هيغسيث وكاش باتيل.

وبحسب ما تم تداوله، فإن إجراءات الدخول إلى القاعة كانت متفاوتة، حيث سمح لبعض الضيوف بالدخول بعد تفتيش محدود، بينما طُلب من آخرين التخلص من بعض المتعلقات مثل المظلات، ما أثار تساؤلات حول مستوى التنسيق الأمني.

كما أُشير إلى أن التعليمات داخل القاعة كانت متضاربة خلال الحادث، إذ طلب بعض أفراد الأمن إخلاء المكان فورا، بينما دعا آخرون الصحفيين للبقاء، مما زاد من حالة الارتباك.

غادر ترامب الفندق حوالي الساعة 9:40 مساء برفقة فريقه الأمني، قبل أن يدلي بتصريحات لاحقة من البيت الأبيض، وصف فيها الحادث بأنه غير متوقع، معبرا عن تقديره لسرعة تدخل أجهزة الأمن.

في المقابل، وجّه انتقادات واضحة للإجراءات الأمنية داخل الفندق، معتبرا أنه ليس مبنى آمنا بالشكل الكافي، ومستحضرا في حديثه حوادث سابقة تعرّض فيها لتهديدات أمنية خلال حملاته الانتخابية.

وأشار ترامب إلى حادثة إطلاق نار في ولاية بنسلفانيا خلال انتخابات 2024، إضافة إلى إحباط محاولة أخرى قرب أحد ملاعب الغولف التابعة له، مؤكدا أن هذه الوقائع تعكس خطورة الوضع الأمني.

كما أعاد الحادث الأخير إلى الواجهة اسم الفندق المعروف أحيانا باسم هينكلي هيلتون، في إشارة تاريخية لمحاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان في الموقع نفسه قبل أكثر من أربعة عقود.

نورا ممدوح

نورا ممدوح

إعلامية وصحفية مصرية خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة بتقدير عام امتياز، خبرة في التقديم الإذاعي والإخراج والتصوير والتسويق الالكتروني بالإضافة إلى الكتابة الصحفية، مهتمة بالتاريخ والفن وصناعة المحتوى