مشاركة الأهالي شرط أساسي.. ملامح تطوير نزلة السمان بالجيزة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة اتخذت قرارا واضحا بتطوير منطقة نزلة السمان وتحويلها إلى منطقة حضارية متكاملة، بما يتماشى مع قيمتها السياحية وموقعها الفريد أمام أهرامات الجيزة، مشددًا على أن تنفيذ المخطط سيتم بالشراكة الكاملة مع الأهالي لضمان توافق مجتمعي شامل.
تطوير نزلة السمان يفتح الباب لزيادة الاستثمارات السياحية في الجيزة
جاء ذلك خلال لقاء رئيس الوزراء بأهالي منطقة نزلة السمان، على هامش جولته لتفقد وافتتاح عدد من المشروعات الخدمية والتنموية بمحافظة الجيزة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبد الغفار، ووزير السياحة والآثار شريف فتحي، ومحافظ الجيزة، وعدد من نواب البرلمان.
وأوضح مدبولي أن الدولة تستهدف إعادة إحياء المناطق التاريخية في القاهرة، ومنها نزلة السمان، من خلال تطوير البنية الأساسية وتحسين المظهر الحضاري، مع الحفاظ على هوية المنطقة وسكانها باعتبارهم المستفيدين الأساسيين من عملية التطوير، مؤكدًا أن «كل ما يتم التخطيط له لن يُنفذ إلا بعد التوافق مع الأهالي».
وأشار رئيس الوزراء إلى أن منطقة الأهرامات وما حولها تمثل أحد أهم المقاصد السياحية في العالم، وبالتالي فإن تطوير المناطق المحيطة بها أصبح ضرورة لتعظيم الاستفادة السياحية والاقتصادية، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للزائرين، بما يليق بمكانة مصر السياحية.
وأضاف أن الحكومة تعمل على وضع مخطط عمراني متكامل يضمن تنظيم الأنشطة السياحية والفندقية داخل المنطقة، مع توفير بيئة حضارية وآمنة، بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات وزيادة الطاقة الفندقية بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.
كما تطرق مدبولي إلى ملف المباني غير المرخصة داخل المنطقة، مؤكدًا أنه سيتم التعامل مع الوضع الحالي بشكل مؤقت لحين الانتهاء من المخطط النهائي، مع مراعاة اشتراطات السلامة والأمان، وتسهيل الإجراءات أمام الأهالي لضمان استمرار الأنشطة بشكل قانوني ومنظم.
وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية أن مخطط تطوير نزلة السمان يمثل خطوة تاريخية، مشيرًا إلى أن المنطقة تمتلك مقومات سياحية كبيرة يمكن أن تساهم في جذب ملايين السائحين سنويا إذا تم تنفيذ التطوير بالشكل المخطط له.
كما أعرب عدد من أهالي المنطقة عن ترحيبهم بخطة الدولة، مؤكدين استعدادهم للتعاون الكامل في تنفيذ أعمال التطوير، مع طرح مطالب تتعلق بتحسين الخدمات الأساسية مثل تطوير الوحدة الصحية وتيسير الإجراءات التنظيمية.
ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية الدولة لإعادة إحياء المناطق التاريخية وتحويلها إلى مناطق جذب سياحي عالمية، بما يدعم قطاع السياحة كأحد أهم مصادر الدخل القومي في مصر.
