لغز الوجبة الأخيرة.. كيف أنهت أم أفريقية حياة أطفالها الثلاثة ببولاق الدكرور ؟
باشرت نيابة الجيزة الكلية تحقيقات موسعة حول فاجعة العثور على ثلاثة أطفال أشقاء مفارقين للحياة داخل شقتهم السكنية بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور، حيث انتقل فريق من محققي النيابة برفقة خبراء الأدلة الجنائية إلى مسرح الجريمة لإجراء المعاينات الفنية اللازمة، والتحفظ على كافة الأدلة المادية المتاحة بموقع الحادث المأساوي.
ودلت التحريات الأولية لرجال المباحث بمديرية أمن الجيزة عن احتمالية إقدام الأم، التي تحمل جنسية إحدى الدول الأفريقية، على إنهاء حياة صغارها الثلاثة بوضع مادة سامة لهم في الطعام، قبل أن تتناول نفس المادة محاولة الانتحار، وذلك بسبب مرورها بضائقة نفسية حادة وطاحنة دفعتها لارتكاب هذه الجريمة الصادمة.
تفاصيل مذبحة أطفال بولاق الدكرور
وانتقلت القيادات الأمنية وسيارات الإسعاف فور تلقي البلاغ، حيث عثرت القوات على جثث الضحايا الأشقاء غارقة في دمائها نتيجة التسمم الحاد، فيما تبين وجود الأم بجوارهم في حالة إعياء شديد وصراع مع الموت، ونقلت على الفور إلى العناية المركزة بالمستشفى العام في محاولة لإنقاذ حياتها من الموت المحقق.
وتحفظ رجال البحث الجنائي على بقايا الأطعمة والمشروبات المتواجدة داخل مطبخ الشقة السكنية لفحصها تحليليا، كما جرى الاستماع لأقوال الجيران وشهود العيان المحيطين بالعقار السكني، بهدف إعداد الجدول الزمني الدقيق للحظات الأخيرة في حياة الصغار، والوقوف على الدوافع الحقيقية والمؤكدة الكامنة وراء تلك المأساة العائلية الحزينة.
وقررت جهات التحقيق نقل الجثامين إلى مشرحة زينهم تحت تصرف أطباء الطب الشرعي، بغرض تشريحها وإعداد تقرير طبي وافٍ يوضح سبب الوفاة تحديدا، مع تكليف الأجهزة الأمنية بفرض حراسة مشددة على الأم المصابة داخل المستشفى لحين تماثلها التام للشفاء، تمهيدا لفتح باب التحقيق الرسمي معها واستجوابها قانونياً.