يوم التروية

يوم التروية


ما هو فضل يوم التروية؟.. أهمية الثامن من ذي الحجة

يبرز فضل يوم التروية لدى ملايين المسلمين بالتزامن مع اليوم الثامن من شهر ذي الحجة وبدء المناسك الفعلية لوفود الحجيج الصاعدين إلى مشعر منى، حيث يحرص المسلمون في مختلف أنحاء العالم على تحري الأجر ومضاعفة الأعمال الصالحة في هذا اليوم المبارك الذي يسبق الوقوف بصعيد عرفات بيوم واحد فقط.

ما هو فضل يوم التروية؟

اكبت الشروح الفقهية توضيح المكانة العظيمة لهذا اليوم لكونه يقع ضمن الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة التي تعظم فيها العبادات، وينقسم فضل هذا اليوم وأحكامه إلى شقين أساسيين يرتبطان بالوافدين إلى بيت الله الحرام والمقيمين في ديارهم على النحو التالي:

أولا: فضل الحج ومناسك يوم التروية للحجاج

  • يعد الحج الركن الخامس من أركان الإسلام بنص القرآن الكريم في سورة الحج: «وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق * ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير * ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق».
  • يعادل الحج المبرور الجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى، وفق ما ورد عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: «يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: لا، لكن أفضل الجهاد حج مبرور».
  • يتحدد جزاء الحج المبرور بنيل الجنة ومغفرة كافة الذنوب والخطايا، وهو الحج الذي يخلو تماما من الرفث أو الفسوق أو العدوان.
  • يتوجه الحجاج في هذا اليوم إلى مشعر منى للتهيئة والاستعداد، وسمي بـ «التروية» لأن الحجاج كانوا يروون عطشهم فيه ويحملون الماء معهم لعدم توفره في الأماكن المقدسة قديما، وقيل إن الاسم يعود إلى رؤيا إلهية رآها النبي إبراهيم عليه السلام بذبح ابنه إسماعيل وظل يرويها لنفسه ليتأكد منها.

ثانيا: فضل العمل الصالح في يوم التروية لغير الحجاج

  • يستحب لغير الحاج الإكثار من العمل الصالح ليتمثل بأفعال الحجاج، وينال مغفرة الذنوب وزيادة الحسنات في هذه الأيام التي ينزل الله عز وجل فيها إلى سماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل.
  • ثبت في السنة النبوية المطهرة عظم هذه الأيام، حيث قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر ثم يوم القر».
  • قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أيضا حثا على العبادة: «ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد».
  • أكد النبي صلى الله عليه وسلم فضل العمل في العشر الأوائل من ذي الحجة بقوله: «ما العمل في أيام أفضل منها في هذه؟ قالوا: ولا الجهاد؟ قال: ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله، فلم يرجع بشيء».
  • يحرص غير الحجاج على الدعاء في هذا اليوم المبارك ليرزقهم الله زيارة بيته الحرام، لكون الدعوات مستجابة في هذا التوقيت الفضيل.

سهام أحمد

سهام أحمد

صحفية مصرية من محافظة الفيوم خريجة كلية الإعلام جامعة 6 أكتوبر قسم العلاقات العامة والإعلان