عيد الأضحى
لماذا نضحي في عيد الأضحى؟..فضلها وثوابها
يتساءل الكثير من المسلمين لماذا نضحي في عيد الأضحى؟، الأضحية تمثل سنة مؤكدة عن الرسول «صلى الله عليه وسلم» بالقول والفعل، وترتبط بالقدرة المالية والسعة المادية للمسلم في المقام الأول، إلى جانب خضوعها لمجموعة من الشروط والضوابط الشرعية المحددة.
المحددات الفقهية لإجابة تساؤل لماذا نضحي في عيد الأضحى؟
وتبرز الإيضاحات الفقهية المباشرة التي تجيب عن سؤال لماذا نضحي في عيد الأضحى؟ في كون هذه الشعيرة أداة شكر لله تعالى على نعمتي المال والحياة اللتين يمتلكهما العبد، وأوضح مركز الأزهر أن الأضحية تعد شعيرة رئيسية من شعائر الإسلام، جرى تشريعها تقربا إلى الله تعالى واستجابة مباشرة لأمره، فضلا عن دورها الاجتماعي المتمثل في التوسعة على النفس والأهل والمساكين، وصلة الرحم، وإكرام الضيف، والتودد للجيران، والتصدق على الفقراء.
ويرتبط تقديم الأضاحي في عيد الأضحى المبارك بإحياء سنة نبي الله إبراهيم «عليه السلام»، امتثالا لأمر الله وشكرا لنعمه، وذلك في الذكرى التاريخية لحادثة فداء نبي الله إسماعيل «عليه السلام» بكبش عظيم يوم النحر، وتحولت هذه الواقعة، بحسب الفتاوى الرسمية، إلى رمز إسلامي سنوي يعبر عن الطاعة والتضحية والتقرب إلى الله، محققا مقاصد دينية واجتماعية وإنسانية متكاملة في آن واحد.
وتشير البيانات الفتاوية إلى أن الأضحية تقدم دليلا على التصديق المطلق والتام بما أخبر به الله، وتعد شاهدا على صدق إيمان العبد وسرعة امتثاله لما يحبه الله ويرضاه. ويتعلم المؤمن من خلال ممارسة هذه الشعيرة قيم الصبر، مستدعيا مواقف إبراهيم وإسماعيل «عليهما السلام» وإيثارهما طاعة الله ومحبته على محبة النفس والولد، مما يعزز إحسان الظن بالله وفهم أن الصبر يعد سببا لرفع البلاء ونيل العطاء.
وتستمر المؤسسات الدينية في نشر هذه الضوابط التوعوية لتعريف المسلمين بأبعاد شعيرة الأضحية وغاياتها الفقهية التي تتجاوز مجرد ذبح الأنعام إلى أبعاد تكافلية وتربوية. ويأتي تكرار التساؤل حول لماذا نضحي في عيد الأضحى؟ في سياق رغبة المستفتين في استيعاب الأحكام النبوية المرتبطة بآلية توزيع اللحوم، والالتزام بالمعايير الصحية والشرعية التي تضمن قبول الأضحية واستحقاق الثواب المقرّر لها.