الاحتلال يوافق على مشروع قانون تقييد الآذان في المساجد بفلسطين.. وغرامة على المخالفين
أعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، أن مصادقة اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع على مشروع قانون يستهدف تقييد الآذان في المساجد يمثل اعتداء صارخا على حرية العبادة، وانتهاك للقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان التي تكفل حرية الدين والمعتقد وممارسة الشعائر الدينية دون تمييز.
تداعيات قرار تقييد الآذان في المساجد على الهوية الوطنية
وأوضح فتوح في بيان رسمي أن التشريع الجديد يفرض نظام تصاريح مسبقة لرفع الآذان إلى جانب فرض غرامات مالية وعقوبات تنفيذية على المخالفين، مؤكدا أن حكومة الاحتلال اليمينية تواصل عبر هذه القرارات نهجها القائم على التحريض والكراهية وازدراء الأديان، واستهداف الهوية الوطنية والثقافية للشعب الفلسطيني.
وأضاف رئيس المجلس الوطني الفلسطيني أن السياسة الممنهجة المتبعة من قبل السلطات الإسرائيلية تهدف إلى تأجيج الصراعات الدينية والعنصرية، فضلا عن تقويض أسس التعايش والاحترام المتبادل، واصفا تلك الإجراءات بالعنصرية التي تضع حكومة الاحتلال في موقع متقدم ضمن سجل الانتهاكات الدولية المرتبطة بالتمييز العنصري والتطرف.
وشدد المسؤول الفلسطيني على أن المساس بالأذان من خلال قانون تقييد الآذان في المساجد لا يعد استهدافا للمسلمين وحدهم في الأراضي الفلسطينية، بل هو اعتداء مباشر على القيم الإنسانية العالمية وعلى مبدأ حرية العبادة الكوني الذي تكفله وتصونه الشرائع والقوانين الدولية كافة دون استثناء.
ودعا فتوح المجتمع الدولي، وهيئة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى المنظمات الحقوقية العالمية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية بصفة عاجلة، مطالبًا بالتصدي لهذه التشريعات التمييزية، والعمل على محاسبة حكومة الاحتلال على انتهاكاتها المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية والشعب الفلسطيني في كافة المدن والبلدات.
وتتضمن بنود مشروع القانون الإسرائيلي الجديد آليات لتشديد الرقابة على مكبرات الصوت المنطلقة من المآذن، حيث تمنح اللوائح التنفيذية للشرطة وأجهزة إنفاذ القانون صلاحيات اقتحام دور العبادة ومصادرة المعدات الصوتية، إلى جانب تحرير الغرامات المالية التصاعدية بحق القائمين على المساجد في حال عدم الحصول على الترخيص المسبق.
وينذر تطبيق قانون تقييد الآذان في المساجد بتصاعد حدة التوتر الميداني في القدس والبلدات العربية المتاخمة، نظرا للأهمية الرمزية والدينية لشعيرة الأذان لدى المواطنين، في وقت تواصل فيه القوى الفلسطينية اتصالاتها الدبلوماسية مع الأطراف الدولية للضغط على إسرائيل لوقف تمرير التشريع في القراءات المقبلة بالكنيست.