تسريب فيديوهات شاب الشرقية على تيليجرام وتويتر.. أزمة أخلاقية جديدة
تتابع الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية الفحوصات الفنية والتحريات الجنائية المتعلقة بانتشار فيديوهات شاب الشرقية عبر قنوات مخصصة على تطبيق «تيليجرام» وحسابات على منصة «إكس» (تويتر سابقا)، والتي تضمنت اتهامات لطالب يبلغ من العمر 19 عاما باستدراج فتيات قاصرات وتصويرهن داخل شقة سكنية بمركز الزقازيق.
وجاءت هذه الإجراءات عقب رصد منشورات واستغاثات واسعة النطاق أشعلت منصات الرأي العام، والتي كشفت النقاب عن تفاصيل الواقعة المقترنة ببلدة شيبة بالزقازيق.
ترويج رقمي لأزمة فيديوهات شاب الشرقية
رصدت الدوائر المتابعة للأزمة قيام حسابات ومجموعات إلكترونية بنشر وترويج تلك المقاطع بشكل مكثف دون أي اعتبار لظهور هويات الفتيات بها، الأمر الذي فجر نقاشا حول المسؤولية الأخلاقية والمجتمعية والقانونية المترتبة على تداول هذه المواد الفاضحة.
واعتبر قطاع واسع من المتابعين والخبراء أن إعادة نشر هذه التسريبات تمثل تكرارا لوقائع سابقة شهدها المجتمع المصري مثل تسريبات الفنانين والمشاهير، حيث تتحول الفضاءات الرقمية إلى ساحات لانتهاك الخصوصية والابتزاز دون رادع قيمي أو قانوني من قِبل المروجين.
سقوط عنتيل الشرقية.. عمره 19 سنة فقط
وأظهرت التحريات الرسمية أن المتهم يوسف ميزو، المشهور باسم «يوسف ميزو» وهو طالب بالفرقة الجامعية الأولى، كان يدير محلا لبيع إكسسوارات الهواتف المحمولة واستغله كمظلة لاستدراج الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاما.
وأسفر ضبط الهاتف المحمول الخاص بالمتهم عن العثور على دلائل رقمية تؤكد تسجيل المقاطع، فيما أشارت البيانات الفنية إلى احتمال وجود أكثر من 20 ضحية جرى التقاط صور ومواد مصورة لهن في النطاق الجغرافي للجريمة.
ماذا وجدت الشرطة على هاتف عنتيل محل الموبايلات؟
انقسام مجتمعي حاد حول المسؤولية وإرادة الضحايا
باشرت النيابة العامة تفريغ المضبوطات بحوزة المتهم وتكييف القضية وفقا لجرائم هتك العرض والابتزاز الإلكتروني، في الوقت الذي اعترف فيه الطالب بتصوير الفتيات داخل الشقة السكنية معتبرا أن ذلك تم بكامل إرادتهن ودون ممارسة أي ضغوط أو ابتزاز لاحق بحقهن.
ونقل هذا الاعتراف الجدل إلى مستوى آخر عبر شبكات التواصل، حيث أظهرت التعليقات انقساما حادا بين المستخدمين؛ إذ ركز جانب منهم على غياب التربية والوعي والرقابة الأسرية التي تسهم في وقوع الشباب والفتيات في هذه الأخطاء الفادحة.
وتداول معلقون ومتابعون كثر رؤية مغايرة تنتقد التعامل مع الفتيات كقاصرات نظرا لتقارب السن بينهن وبين المتهم (19 عاما)، وطالبت شريحة واسعة بضرورة معاقبة الفتيات اللواتي ظهرن في تلك المقاطع أيضا، استنادا إلى اعتراف المتهم بأن الممارسات تمت برضاهن ومزاحهن، معتبرين أن الطرفين وقعا في الخطأ ذاته ويجب محاسبتهما معا لردع الأفعال الفاضحة التي يتم تداولها تحت مسمى فيديوهات شاب الشرقية عبر القنوات غير المشروعة.