كوت ديفوار
هل ساحل العاج هي كوت ديفوار؟.. هل هي دولة عربية مسلمة أم لا؟
تثير الهوية الجغرافية والسياسية لدول غرب القارة السمراء نقاشا واسعا بين المتابعين، وسط تساؤلات متعددة تبرز في واجهتها قصة التسمية الرسمية والتركيبة السكانية والدينية، ومحاولة معرفة هل ساحل العاج هي كوت ديفوار وما إذا كانت الدولة تصنف كبلد عربي مسلم أم لا وفقا للمعايير والوثائق الرسمية.
هل ساحل العاج هي كوت ديفوار؟
نعم، ساحل العاج هي نفسها كوت ديفوار، حيث يحمل اللفظان دلالة لاسم بلد واحد يقع في غرب قارة أفريقيا، ويعد «كوت ديفوار» هو الاسم الرسمي والفرنسي للبلاد، بينما «ساحل العاج» هو الترجمة العربية لنفس الاسم الذي أطلق عليها نسبة لتجارة العاج التي ازدهرت فيها قديما.
ارتبطت التسمية بالطلب الرسمي الذي قدمته الحكومة الإيفوارية عام 1985 للمجتمع الدولي، والذي دعت فيه إلى التوقف عن ترجمة اسم الدولة إلى اللغات الأخرى واعتماد لفظها الفرنسي في جميع المعاملات الدولية، وتتوزع إدارة البلاد بين ياموسوكرو العاصمة السياسية وأبيدجان العاصمة الاقتصادية والمركز المالي الفعلي للبلاد.
وبالنسبة للسؤال حول الهوية العربية، فإن كوت ديفوار ليست دولة عربية على الإطلاق، والسبب في ذلك يعود إلى أن الدولة لا تقع في شبه الجزيرة العربية أو شمال أفريقيا، كما أن اللغة العربية ليست لغة رسمية فيها جراء اعتماد الفرنسية كلغة رسمية، وهي ليست عضوا بالجامعة العربية.
أما عن الهوية الدينية، فإن كوت ديفوار تعد دولة ذات أغلبية إسلامية، ولكنها دولة علمانية دستوريا تتعدد فيها الأديان وتكفل حرية العبادة للجميع، ويشكل المسلمون وأغلبهم من الطائفة السنية النسبة الأكبر في البلاد، وتبلغ حوالي 42.5% من إجمالي السكان وفقا لأحدث الإحصاءات الرسمية.
وتأتي الديانة المسيحية في المرتبة الثانية بنسبة تقارب 39.8%، بينما تذهب النسب المتبقية للديانات الأفريقية التقليدية أو أشخاص لادينيين، وبسبب الكثافة السكانية للمسلمين وتاريخ البلاد الإسلامي انضمت كوت ديفوار كعضو رسمي في منظمة التعاون الإسلامي، ويتعايش الجميع في مناخ عام من التسامح الديني والسلمي.
وتقع الدولة جغرافيا في غرب أفريقيا وتطل جنوبا على المحيط الأطلسي، وتحدها غانا من الشرق وليبيريا وغينيا من الغرب ومالي وبوركينا فاسو من الشمال، وتبلغ مساحتها حوالي 322460 كيلومترا مربعا، ويتميز مناخها بأنه مداري واستوائي دافئ ورطب إجمالا مع غابات كثيفة ومناطق سافانا.
ويقدر عدد السكان بنحو 33.4 مليون نسمة وفقا لإحصاءات عام 2026، وتعد العملة الرسمية هي فرنك غرب أفريقيا، وتعتبر الدولة أكبر منتج ومصدر لحبوب الكاكاو في العالم، وتشتهر بصادرات أخرى مثل الكاجو والبن والمطاط الطبيعي وزيت النخيل بالإضافة إلى الذهب والنفط كقوة اقتصادية إقليمية.