الضحية إبراهيم عماد
12 دقيقة تحت المياه.. تطورات واقعة غرق الطفل إبراهيم عماد بحمام سباحة بالدقهلية
بدأت المأساة يوم 22 يونيو الجاري، عندما توجه الطفل إبراهيم عماد عصام عيد عبدالسلام، البالغ من العمر 15 عاما، إلى حمام السباحة التابع لنادي بني عبيد بمحافظة الدقهلية لقضاء وقت ترفيهي مع أصدقائه، دون أن يعلم أن تلك الزيارة ستكون الأخيرة في حياته.
تطورات واقعة غرق إبراهين عماد بالدقهلية
نزل إبراهيم إلى المياه برفقة أربعة من أصدقائه، وبعد دقائق خرج ثلاثة منهم من حمام السباحة، بينما ظل هو غارقا تحت الماء لمدة وصلت إلى 12 دقيقة كاملة، دون أن يلاحظ أحد اختفاءه أو يتدخل لإنقاذه في الوقت المناسب.
وعقب اكتشاف الواقعة، جرى انتشاله ونقله على وجه السرعة إلى مستشفى بني عبيد التخصصي، حيث وصل في حالة حرجة للغاية، فاقدا العلامات الحيوية من نبض وتنفس وضغط دم، الأمر الذي دفع الفريق الطبي إلى إجراء إنعاش قلبي رئوي عاجل استمر لعدة دورات، مع تركيب أنبوبة حنجرية واستخدام الصدمات الكهربائية حتى تمكن الأطباء من استعادة العلامات الحيوية وإيداعه داخل العناية المركزة على جهاز التنفس الصناعي.
وظل إبراهيم يصارع الموت عدة أيام داخل العناية المركزة، إلا أن حالته لم تشهد تحسنًا، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بنقص الأكسجين الناتج عن الغرق.
وقالت والدة الطفل إن نجلها نُقل إلى المستشفى في حالة بالغة الخطورة، مؤكدة أن الأطباء بذلوا جهودًا كبيرة لإنقاذه، إلا أن حالته كانت حرجة منذ اللحظة الأولى.
من جانبه، طالب والد الطفل بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، مؤكدا أن حمام السباحة كان يعمل رغم وجود مخالفات تتعلق بالتراخيص والاشتراطات الإنشائية، مع ضرورة محاسبة كل من تسبب في الحادث أو قصّر في توفير وسائل السلامة والمنقذين المؤهلين.
ومع تصاعد التحقيقات، قامت الأجهزة الأمنية بفحص كاميرات المراقبة وسماع أقوال الشهود، لتكشف التحريات أن الطفل ظل أسفل المياه لمدة 12 دقيقة دون ملاحظة من القائمين على حمام السباحة.
وعلى إثر ذلك، ألقت قوات الأمن القبض على منقذ حمام السباحة ومسؤول التشغيل (المستأجر)، وقررت جهات التحقيق حبسهما أربعة أيام على ذمة التحقيقات، قبل أن تُجدد حبسهما لمدة 15 يومًا، مع استمرار التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية.
