هل يختلف مهر المرأة الجميلة عن الدميمة؟.. الدكتور عطية لاشين يوضح حكم الدين
جرى العرف في بعض العائلات العربية على تفضيل البنت الجميلة برفع قيمة مهرها ماديًا بشكل يفوق بكثير مهر الفتاة الدميمة أو الأقل جمالا.
مما أثار تساؤلات فقهية واجتماعية واسعة حول مدى صحة هذا السلوك والتقليد المتوارث من الناحية الشرعية، ومدى تطابقه مع مقاصد النكاح في الدين الإسلامي الحنيف.
رأي الشيخ عطية لاشين في تقدير المهر
وأوضح أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسية بالجامع الأزهر الدكتور عطية لاشين، أن الأصل في تقدير المهر يعود للعرف والذمة المالية للزوج وحسب التراضي، مستشهدا بقول الله تعالى وآتوا النساء صدقتهن نحلة، ومؤكدا أن الصداق رمز معنوي لتقدير المرأة وإظهار جدية الرغبة في بناء أسرة بالبلاد.
وأشار العالم الأزهري الجليل إلى أن الجمهور لم يضع حدًا أدنى أو أعلى للمهر بل يصح بكل ما له قيمة مالية أو منفعة تعود على الزوجة، كتعليمها القرآن لقوله صلى الله عليه وسلم زوجتكها على ما معك من القرآن، كما لم يوضع حد أقصى لقوله تعالى وءاتيتم إحداهن قنطارا.
وشدد الشيخ عطية لاشين على أن اعتبارات تقدير ما يعرف بـمهر المثل في حال عدم تسميته بالعقد تنظر إلى المهر الذي يجب لمثل بنات عائلة المرأة وفي نفس سنها ومستواها التعليمي، مؤكدا أن معايير فحص مهر المثل المعتمدة فقهيًا لم تدخل فيها مسألة جمال المرأة من عدمه مطلقًا.
وأضاف في فتواه أنه إن كان ولابد من وضع أمور تساعد على التقدير فلا يجوز حصرها في الجمال وحده، بل يجب الاستناد للقواعد النبوية الشاملة لقوله صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك، مما يجعل ذلك العرف العائلي غير دقيق شرعا.