ارتفاع درجات الحرارة
ما هي القبة الحرارية؟.. الأرصاد توضح
أوضحت الهيئة العامة للأرصاد الجوية، ما هي القبة الحرارية بعدما تداوله الكثير من المواطنين خلال الأيام الأخيرة بالتزامن مع موجات الحرارة الشديدة التي ضربت عددا من دول المنطقة، وأدت إلى تسجيل درجات حرارة مرتفعة لامست 50 درجة مئوية في بعض المناطق.
وأشارت الهيئة، إلى أن تكرار استخدام مصطلح القبة الحرارية ارتبط بالأوضاع الجوية الاستثنائية التي شهدتها بعض دول شمال أفريقيا، خاصة تونس والجزائر، حيث ارتفعت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية نتيجة سيطرة أنظمة جوية مستقرة أدت إلى احتجاز الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض.
ماذا تعني القبة الحرارية؟
أكدت الأرصاد، أن القبة الحرارية تعد إحدى الظواهر الجوية التي تنتج عن تمركز مرتفع جوي قوي في طبقات الجو العليا، يعمل على تشكيل ما يشبه الغطاء فوق منطقة واسعة، ما يؤدي إلى حبس الهواء الساخن ومنع صعوده إلى الطبقات الأعلى، وهو ما ينعكس في استمرار ارتفاع درجات الحرارة لفترات قد تمتد عدة أيام.
وأضافت الهيئة، أن وجود هذا المرتفع الجوي يحد من فرص تكون السحب ويؤدي إلى ضعف حركة الرياح، الأمر الذي يسمح لأشعة الشمس بتسخين سطح الأرض بصورة أكبر خلال ساعات النهار، بينما يحتفظ الهواء بالحرارة لفترات أطول، فتزداد حدة الموجات الحارة مع مرور الوقت.
وأوضحت أن استمرار القبة الحرارية فوق منطقة معينة يؤدي إلى أجواء مستقرة وجافة، وهو ما يرفع الإحساس بالحرارة، خاصة في المناطق المكشوفة، كما يزيد من احتمالات تعرض بعض المناطق لموجات حر قوية قد تؤثر في الأنشطة اليومية، وتستدعي اتباع الإرشادات الوقائية لتجنب الإجهاد الحراري.
وأكدت الهيئة أن ارتفاع درجات الحرارة المصاحب لهذه الظاهرة قد يسهم أيضًا في زيادة فرص اندلاع حرائق الغابات والأراضي الزراعية، خصوصًا في المناطق التي تعاني من الجفاف وارتفاع معدلات التبخر، إذ تساعد الأجواء الحارة والجافة على سرعة انتشار النيران إذا اندلعت.
وأضافت الأرصاد أن تأثير القبة الحرارية يختلف من منطقة إلى أخرى وفق طبيعة الكتل الهوائية السائدة، وموقع المرتفع الجوي، والعوامل المناخية المحلية، لذلك لا يعني تداول المصطلح بالضرورة تعرض جميع الدول للظروف الجوية نفسها أو تسجيل درجات الحرارة ذاتها.