توقعات التنسيق
اغلاق
 بالصور.. شبهة غش جماعي في لجنة الأول على الثانوية العامة 2026

بالصور.. شبهة غش جماعي في لجنة الأول على الثانوية العامة 2026

أثار حصول الطالب الأول على الثانوية العامة على المجموع النهائي بنسبة 100% جدلا واسع النطاق على منصات التواصل الاجتماعي إثر تداول صور توثق نتائج لجنته.

لجنة الأول على الثانوية العامة تخضع لتحقيقات شعبية

تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي كشوفا تظهر درجات مرتفعة بشكل لافت ومثير للانتباه للطلاب المحيطين بمقعد الطالب الأول على الثانوية العامة في مركز فاقوس التابع لمحافظة الشرقية.

وأظهرت الكشوف المنشورة والموثقة بأرقام الجلوس أن زملاء الأول على الثانوية العامة في ذات اللجنة والمدرسة حصلوا على مجاميع تتراوح غالبيتها العظمى بين 90 و 95 و99%.

وتساءل حساب يحمل اسم أحمد مسعد قاسم عن التفسير المنطقي والعلمي لحصول الأول على الثانوية العامة على نسبة 100%، وتمركز هذه الدرجات المرتفعة للطلاب المجاورين له في نفس المنطقة الجغرافية وبنفس اللجنة.

كما طالب حساب آخر باسم محمد محسوب حجازي وزارة التربية والتعليم بفتح تحقيق عاجل وموسع في الأمر، مشيرا أن حصول طالب على 320 درجة من أصل 320، وتفوق زملائه بهذا الشكل شبه الجماعي يثير الشكوك حول وجود خطأ ما أو شبهة غير طبيعية في المراقبة.

وأوضحت الصور المتداولة قوائم بأسماء مئات الطلاب، حيث تظهر بجوار كل اسم درجات مرتفعة جدا تتجاوز حاجز الـ 300 درجة في العديد من الحالات المعروضة.

وبين الحساب ذاته أن هناك جدلا دائرا بين أبناء المحافظات المختلفة، حيث يدافع أهالي محافظة الشرقية عن نتائج أبنائهم باعتبارهم من الطلاب المتفوقين دراسيا، بينما يرى آخرون أن الدرجات في تلك اللجنة تحديدا غير منطقية وتفوق حدود الخيال.

وفي السياق ذاته، نشرت صفحة تحمل اسم الثانوية العامة صورا للكشوف ذاتها، وعلقت عليها بمطالبة الوزارة بإجراء تحقيق فوري وعاجل فيما وصفتها صراحة بالمهزلة التعليمية.

وتضمنت التدوينات دعوات صريحة للجهات الرسمية للتدخل، حيث اعتبر الناشرون أن شفافية النتائج تتطلب ردا رسميا يوضح إن كان هناك سر علمي وراء هذا التفوق الجماعي ليحتذي به الآخرون، أم أن هناك أسبابا أخرى تستدعي المساءلة القانونية.

​​​​​​​

وبالعودة إلى تصريحات الطالب عبدالله محمود عمر السابقة قبل ظهور هذه التسريبات، فإنه أرجع الفضل الأول والأخير في تفوقه إلى توفيق الله عز وجل، ثم إلى دعم والديه المستمر له طوال فترة دراسته التي تكللت بالنجاح.

وأكد عبدالله في تصريحاته أنه لم يكن يتوقع على الإطلاق تحقيق هذه النتيجة النهائية، موضحا أن طموحه المستقبلي يتمثل في الالتحاق بكلية الطب البشري بجامعة القاهرة، والتخصص تحديدا في مجال جراحة العظام الذي يحبه.

ولفت الطالب المتفوق أنه كان ينظم يومه بشكل جيد ويخصص وقتا يتراوح بين 6 و10 ساعات يوميا للمذاكرة وفق خطة واضحة، معتمدا على مبدأ الاستمرارية كعامل أساسي للتفوق بدلا من التركيز فقط على عدد الساعات.

وأضاف أنه استطاع تحقيق الدرجة النهائية وتجاوز امتحان مادة الكيمياء بنجاح، والذي وصف بأنه من أصعب الامتحانات في هذا العام وأثار أزمة كبيرة بين معظم الطلاب آنذاك.

وأردف أنه كان يحرص دوما على حفظ وقراءة القرآن الكريم في أوقات فراغه، بالإضافة إلى أداء الصلاة في أوقاتها المحددة لتجنب الشعور بالملل والاكتئاب خلال فترات المذاكرة الطويلة وللحفاظ على شغفه.

واعتبر الطالب والده قدوته الأولى في الحياة، بينما وصف رسول الله بأنه مثله الأعلى لما يجسده من أعظم القيم والأخلاق الإنسانية.

عمر مصطفى

عمر مصطفى

صحفي مصري يقيم في محافظة الجيزة ومتخصص في ملف التعليم وكتابة الأخبار العاجلة منذ عام 2011