هل يوجد توابع للزلزال؟.. حقيقة توقع الباحث فرانك هوغربيتس الهزة الأرضية في مصر
شهدت مصر فجر اليوم الإثنين حالة من القلق بعد شعور المواطنين في القاهرة وعدد من المحافظات بهزة أرضية بلغت قوتها 5.2 درجة على مقياس ريختر، وفقا لبيانات المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة تساؤلات كثيرة حول توقعات الباحث الهولندي فرانك هوغربيتس، وإمكانية حدوث توابع جديدة للزلزال خلال الساعات أو الأيام المقبلة.
وسجلت محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل الهزة في تمام الساعة 3:36 صباحا بالتوقيت المحلي، وكان مركزها على بعد نحو 38 كيلومترا من مدينة السويس، وعلى عمق 10 كيلومترات، وشعر بها سكان القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات، دون تسجيل خسائر في الأرواح أو الممتلكات.
توابع زلزال مصر اليوم
أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن بيانات الهزة الأرضية جاءت كالتالي:
-
تاريخ الحدوث: 3 أغسطس 2026.
-
وقت الحدوث: 3:36 صباحا.
-
القوة: 5.2 درجة على مقياس ريختر.
-
خط العرض: 30.188 شمالا.
-
خط الطول: 32.61 شرقا.
-
العمق: 10 كيلومترات.
وأكد المعهد أن الهزة كانت محسوسة لدى المواطنين، إلا أنه لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية حتى الآن.
رئيس معهد الفلك: توابع الزلزال واردة ولكنها أضعف
قال الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إن الشبكة القومية لرصد الزلازل تعمل على مدار الساعة لمتابعة أي نشاط زلزالي أو توابع محتملة للهزة الرئيسية.
وأوضح أن حدوث توابع بعد أي زلزال يعد أمرًا طبيعيًا من الناحية العلمية، لكنها تكون في الغالب أقل قوة من الزلزال الرئيسي، مؤكدًا أنه لا توجد مؤشرات تدعو إلى القلق أو الذعر.
ماذا قال فرانك هوغربيتس قبل زلزال مصر؟
قبل وقوع الهزة بعدة أيام، نشر الباحث الهولندي فرانك هوغربيتس عبر حسابه على منصة "إكس" تدوينة أشار فيها إلى احتمال حدوث نشاط زلزالي في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وكتب في منشوره بتاريخ 30 يوليو: "قد يشهد البحر الأبيض المتوسط هزة أرضية أقوى، ربما عند صفيحة بحر إيجة الصغيرة"، مضيفًا أن ذروة النشاط القمري قد تتزامن مع احتمال وقوع هزة تصل قوتها إلى 6 درجات أو أكثر خلال اليومين التاليين.
وبعد وقوع زلزال مصر، عاد هوغربيتس للتعليق مشيرًا إلى أن تقدير قوة الهزة بلغ 5.2 درجة، لافتًا إلى أن القيمة قد تخضع للمراجعة مع تحليل المزيد من البيانات الزلزالية.
كما أوضح أن منطقة البحر الأبيض المتوسط شهدت خلال الفترة الأخيرة نشاطًا زلزاليًا ملحوظًا، خاصة في إيطاليا ومصر، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن تحديد مكان الزلازل مسبقًا بدقة لا يزال أمرًا بالغ الصعوبة.
هل يعني ذلك أن هوغربيتس توقع زلزال مصر؟
ورغم تداول منشورات الباحث الهولندي على نطاق واسع، فإن المختصين يؤكدون أن توقع الزلازل بشكل دقيق من حيث المكان والزمان والقوة لم يصل إليه العلم حتى الآن.
ويعتمد هوغربيتس في تحليلاته على فرضيات تربط بين مواقع الكواكب والنشاط الزلزالي، وهي فرضيات لا تحظى بإجماع علمي، كما لم تعتمدها المؤسسات الجيولوجية الدولية باعتبارها وسيلة موثوقة للتنبؤ بالزلازل.
ولذلك، فإن توافق بعض توقعاته مع أحداث زلزالية لا يعد دليلًا علميًا على إمكانية التنبؤ المسبق بالهزات الأرضية.
نصائح مهمة عند وقوع الزلازل
أصدر المعهد القومي للبحوث الفلكية مجموعة من الإرشادات التي ينبغي اتباعها أثناء الزلازل، أبرزها:
-
الابتعاد عن النوافذ والأجسام القابلة للسقوط.
-
الاحتماء أسفل طاولة أو قطعة أثاث قوية.
-
عدم استخدام المصاعد الكهربائية.
-
فصل مصادر الكهرباء والغاز إذا أمكن.
-
التوقف بالسيارة بعيدًا عن الكباري وأعمدة الكهرباء.
-
متابعة البيانات الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات.
هل مصر من الدول المعرضة للزلازل؟
أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية أن مصر ليست ضمن الأحزمة الزلزالية السبعة الرئيسية في العالم، إلا أن قربها من مناطق نشطة مثل خليج السويس وخليج العقبة والبحر الأحمر يجعلها تتأثر أحيانًا بهزات أرضية متوسطة القوة.
كما أوضح أن الشبكة القومية لرصد الزلازل في مصر تعد من أحدث شبكات الرصد في المنطقة، وتمتلك سجلاً زلزاليًا يمتد لآلاف السنين، ما يعزز قدرتها على متابعة النشاط الزلزالي وإصدار البيانات الرسمية بشكل سريع ودقيق.
