المستشار المزيف مصطفى شلبي
وفاة أحد المتهمين في قضية المستشار المزيف مصطفى شلبي بعد أزمة قلبية
أثارت قضية المستشار المزيف اهتمام الرأي العام خلال الأيام الماضية، بعدما كشفت التحقيقات عن تفاصيل شبكة احتيال استغلت انتحال صفة قضائية للنصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم. وفي تطور جديد، أكدت مصادر أمنية وفاة أحد المتهمين في القضية إثر تعرضه لأزمة قلبية حادة، وذلك بعد أيام من حبسه على ذمة التحقيقات، بينما تستمر الإجراءات القانونية بحق باقي المتهمين الذين أحالتهم النيابة العامة إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.
تطورات قضية مصطفى شلبي
وكانت النيابة العامة قد باشرت التحقيقات عقب رصد المركز الإعلامي لها مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن استغاثة أحد المواطنين من تعرضه لعملية نصب على يد شخص ادعى زورًا أنه قاض بإحدى الجهات القضائية، وأوهم ضحاياه بقدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية مقابل مبالغ مالية.
وأسفرت التحريات عن تحديد هوية المتهم الرئيسي وضبطه، حيث عثر بحوزته على سلاح ناري وذخيرة، ووشاح قضائي، وبطاقات تعريفية تحمل صفته المزعومة، إلى جانب هاتفين محمولين. وباستجوابه، أقر بانتحال صفة قاض، وارتكاب عدة وقائع نصب، كما اعترف بتصوير ونشر صور ومقاطع فيديو داخل إحدى المحاكم مرتديًا الوشاح القضائي لإضفاء المصداقية على ادعاءاته واستقطاب المزيد من الضحايا.
وكشفت التحقيقات أن المتهم الثاني شارك في تصوير ونشر المقاطع والصور التي استخدمت في عمليات الاحتيال، كما تبين من فحص الهواتف المضبوطة احتواؤها على المواد المصورة محل التحقيق، وظهور عدد من العاملين بالمحكمة داخل بعض المقاطع، الأمر الذي دفع النيابة إلى استدعائهم وسماع أقوالهم.
وأفاد العاملون الذين ظهروا في المقاطع المصورة بأنهم لم يكونوا على علم بحقيقة المتهم، مؤكدين أنه أخبرهم بأنه يعمل بإحدى الهيئات القضائية، وهو ما دفعهم للتعامل معه بصورة طبيعية، بينما نفوا أي مشاركة أو علم بوقائع النصب محل التحقيق.
وفي تطور لاحق، أكدت مصادر أمنية وفاة أحد المتهمين في القضية إثر تعرضه لأزمة قلبية حادة، وكان يواجه اتهامات بمساعدة المتهم الرئيسي على دخول قاعات محكمة العباسية، قبل أن تأمر النيابة العامة بحبس جميع المتهمين على ذمة التحقيقات تمهيدًا لإحالتهم إلى المحاكمة.
واختتمت النيابة العامة بيانها بمناشدة المواطنين عدم الانسياق وراء أي ادعاءات تتعلق باستغلال الصفات أو الوظائف العامة لإنهاء المصالح أو الحصول على امتيازات مقابل مبالغ مالية، مؤكدة أهمية الإبلاغ الفوري عن مثل هذه الوقائع، بما يسهم في سرعة ضبط مرتكبيها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.


