في 6 دقائق.. الطفل محمد رجب ينقذ والده من الموت بعد إصابته بجلطة على الطريق الصحراوي (فيديو)
تمكن طفل مصري يبلغ من العمر 13 عاما من إنقاذ حياة والده بعد تعرضه لسكتة دماغية مفاجئة أثناء قيادته سيارة نقل على الطريق الصحراوي الشرقي بمحافظة بني سويف.
وأظهر الطفل محمد رجب قدرة لافتة على التصرف في موقف طارئ، بعدما فقد والده قدرته على مواصلة القيادة إثر تعرضه لوعكة صحية مفاجئة، ليبادر بالاتصال بالإسعاف وطلب المساعدة، وهو ما ساهم في وصول الفريق الطبي إلى موقعهما خلال دقائق.
تفاصيل واقعة إنقاذ طفل لوالده في بني سويف
وكان الأب يقود سيارة نقل على الطريق الصحراوي الشرقي بمحافظة بني سويف، قبل أن يشعر باضطراب صحي مفاجئ أثناء القيادة، ما دفعه إلى اتخاذ قرار سريع بركن السيارة إلى جانب الطريق حفاظا على سلامته وسلامة نجله.
وبعد توقف السيارة، فقد الأب وعيه وطلب من نجله محمد، البالغ من العمر 13 عاما، التواصل مع الإسعاف وطلب المساعدة، في ظل خطورة الموقف وحاجة الأب إلى تدخل طبي عاجل.
وسارع الطفل إلى الاتصال برقم الإسعاف 123، وتمكن من التواصل مع مسؤول غرفة العمليات وشرح الموقف، رغم صغر سنه والخوف الذي انتابه نتيجة تعرض والده لحالة صحية مفاجئة على طريق سريع.
وأظهر محمد رباطة جأش وسرعة بديهة خلال المكالمة، حيث تمكن من إعطاء المعلومات المطلوبة لمسؤول غرفة العمليات، ليساعد فريق الإسعاف في الوصول إلى مكانه ووالده بأسرع وقت ممكن.
ولم يكن تحديد موقع السيارة على الطريق الصحراوي أمرا سهلا، وهو ما دفع مسؤول غرفة العمليات إلى الاستعانة بطريقة ذكية لتحديد موقع الطفل، من خلال توجيه الأب أو من يمكنه تشغيل صوت سرينة سيارة الإسعاف بشكل مستمر عند الاقتراب من الموقع.
وساعد تشغيل صوت السرينة الطفل على تحديد اتجاه سيارة الإسعاف والاستدلال على موقعها، خاصة مع وجود السيارة على طريق سريع وعدم قدرة الطفل على تقديم وصف دقيق للمكان في ظل حالة التوتر التي كان يعيشها.
ووصل فريق الإسعاف إلى موقع الطفل ووالده خلال نحو 6 دقائق فقط من تلقي البلاغ، ليبدأ التعامل الطبي مع الأب ونقله إلى مستشفى بني سويف الجامعي لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وساهمت سرعة استجابة الإسعاف والتصرف السريع من جانب الطفل في التعامل مع الحالة في الوقت المناسب، خاصة أن حالات السكتة الدماغية تحتاج إلى تدخل طبي عاجل لتقليل احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة.
وأثبت الطفل محمد رجب أن سرعة التصرف في المواقف الطارئة لا ترتبط بالسن، بعدما تمكن في لحظات صعبة من التعامل مع حالة والده بصورة ساعدت في وصول المساعدة الطبية إليه.
وتحولت الواقعة إلى نموذج للبطولة الإنسانية، بعدما لم يتردد الطفل في طلب المساعدة والاتصال بالإسعاف فور إدراكه خطورة الحالة، بدلا من الاستسلام للخوف أو الانتظار حتى تتفاقم حالة والده.
وتبرز القصة أهمية معرفة أرقام الطوارئ وكيفية التعامل مع الحالات الصحية المفاجئة، خاصة بالنسبة للأطفال والمراهقين، إذ يمكن للتصرف السريع وطلب المساعدة من الجهات المختصة أن يحدث فارقا كبيرا في إنقاذ حياة شخص يحتاج إلى تدخل عاجل.