ما هو عيد النيروز وأبرز مظاهر الاحتفال به عند الأقباط؟
يبدأ الأقباط في مصر والمهجر الاحتفال برأس السنة القبطية الجديدة لعام 1741 والموافق يوم 11 سبتمبر، حيث يرتبط هذا العيد بذكريات تاريخية ودينية عميقة لدى أبناء الكنيسة الأرثوذكسية.
قصة عيد النيروز للشهداء
ويعود الأصل التاريخي لتلك المناسبة إلى العصر المصري القديم الذي شهد ارتباطاً وثيقاً ببدء موسم فيضان النيل المبارك ونمو المحاصيل الزراعية.
وتحول العيد في عهد الإمبراطور الروماني ديوكلتيانوس إلى تذكار رسمي لتخليد شهداء المسيحية الذين ضحوا بحياتهم تمسكاً بعقيدتهم.
حيث اتخذت الكنيسة من سنة تولي هذا الإمبراطور الحكم في عام 284 ميلادية بداية للتقويم القبطي المعتمد حاليا، تعبيرا عن التقدير والوفاء لهؤلاء الأبطال الذين واجهوا الاضطهاد الشديد بكل شجاعة.
-
ترتبط مظاهر العيد بتناول الفواكه الصيفية الشهيرة مثل البلح الأحمر والجواهر نظراً لرمزيتهما الدينية.
-
يرمز اللون الأحمر في البلح إلى دماء الشهداء الابرار الزكية التي سالت في عهود الاضطهاد.
-
تعبر حلاوة قلب البلح الأبيض عن نقاء وسيرة الشهداء والمؤمنين الذين ثبتوا على إيمانهم المستقيم.
-
ترمز البذور الصلبة داخل ثمار البلح إلى قوة وصلابة الإيمان المسيحي في مواجهة التحديات الصعبة.
وتقيم الكنائس الأرثوذكسية القديمة والحديثة القداسات الإلهية الاحتفالية في ليلة العيد وصباحه الباكر وسط ألحان الفرح الكنسية.
حيث يتوافد آلاف المصلين للمشاركة في الصلوات وتقديم الشكر لله، والتبادل التهاني الودية بين العائلات والأصدقاء لترسيخ قيم المحبة والسلام والترابط الاجتماعي والوطني الأصيل بين أبناء المجتمع المصري الواحد كله.
وتعد الجوافة ثاني الأطعمة الرمزية في هذا الاحتفال نظراً لقلبها الأبيض الذي يرمز للنقاء الداخلي للقلوب البشرية، فضلاً عن كثرة بذورها الداخلية التي تشير إلى أعداد الشهداء الكثيرة الذين نالوا الأكاليل.
وتستمر الكنيسة في إحياء هذه التقاليد السنوية لربط الأجيال الجديدة بتاريخهم العريق والحفاظ على الهوية الثقافية والدينية المتميزة.