ما هو سبب قطع العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والإمارات؟
أعلنت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة بصفة رسمية ونهائية.
وجاء هذا القرار الحاسم عقب استنفاد الجزائر لكافة السبل والوسائل الدبلوماسية الكفيلة بالحفاظ على الروابط الثنائية، متهمة أبوظبي بالتمادي المستمر في ممارسات وتصرفات استفزازية وعدائية تمس بالسيادة الوطنية بجميع المستويات.
الخلاف الجزائري الاماراتي 2026
وأبلغت الوزارة السفير الإماراتي بالجزائر بمضمون القرار رسميا خلال استقباله بمقر الخارجية، مع منحه مهلة زمنية قصيرة ومحددة بـ 48 ساعة فقط لمغادرة البلاد والامتثال للقرار.
وتأتي هذه القطيعة التاريخية لتتوج مسارًا طويلاً من الخلافات والتباينات السياسية العميقة الممتدة طوال السنوات الماضية بين العاصمتين بالمنطقة العربية الإقليمية.
-
يرجع القرار لتزايد التدخلات الإماراتية غير المبررة في الشؤون الداخلية والأمنية لدولة الجزائر.
-
تتباين مواقف البلدين بشدة حول ملف الصحراء الغربية ودعم أبوظبي المطلق لسيادة المغرب.
-
تتقاطع مصالح الطرفين وتصطدم بقوة في منطقة الساحل الإفريقي ودول الجوار الجنوبي للجزائر.
-
ترفض الجزائر مسار التطبيع مع إسرائيل الذي تقوده وتدعمه الإمارات بشكل علني ومستمر.
وأوضحت مصادر مطلعة أن تراكم النزاعات الإقليمية حول الملفات الحيوية في ليبيا والساحل والسودان أسهم بشكل مباشر في تعميق الفجوة السياسية بين الدولتين.
كما أضافت التقارير أن الجزائر حاولت مرارًا وتكرارًا لفت انتباه الجانب الإماراتي وتحذيره رسميًا من العواقب الوخيمة لسلوكياته المرفوضة، دون استجابة فعلية من أبوظبي.
واختتمت الجزائر بيانها بالتأكيد على أن التصرفات الإماراتية بلغت حدودًا لم يعد من الممكن معها اعتبارها مقبولة أو قابلة للتحمل بين دولتين ذواتي سيادة.
وتمنت النخب السياسية استقرار الأوضاع الأمنية بالمحيط الإقليمي، مشددة على أن الحفاظ على المصالح العليا وهيبة الدولة خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف من الظروف بالعام الحالي.