قصة بني مزار الحقيقية.. تفاصيل مذبحة المنيا

قصة بني مزار الحقيقية.. تفاصيل مذبحة المنيا

عادت قصة بني مزار الحقيقية إلى الواجهة بعدما مر عليها 11 عاما، إلا أن عرضها ضمن حكايات مسلسل القصة الكاملة سلط الضوء عليها من جديد، ليتساءل العديد من المواطنين ماذا حدث في تلك الواقعة.

وتستعيد الحكاية تفاصيل جريمة قتل جماعي وقعت في مركز بني مزار بمحافظة المنيا، بعدما عثر على 10 أشخاص من 3 عائلات مقتولين داخل منازلهم، في واقعة أثارت حالة واسعة من الصدمة والتساؤلات بسبب غموض ملابساتها وعدم الوصول إلى مرتكبها بشكل نهائي.

جريمة بني مزار الحقيقية 

وقعت جريمة بني مزار الحقيقية فجر 29 ديسمبر عام 2005 في عزبة شمس الدين التابعة لمركز بني مزار، عندما اكتشف الأهالي مقتل أفراد من 3 عائلات داخل منازل متجاورة.

وشملت قائمة الضحايا رجالا ونساء وأطفالا، وهو ما ضاعف من صدمة الأهالي، خاصة أن الجريمة وقعت خلال فترة زمنية قصيرة وبطريقة دفعت أجهزة التحقيق إلى البحث في عدد كبير من الفرضيات لمعرفة هوية الجاني والدافع وراء ارتكاب الجريمة.

وأثارت طريقة العثور على الضحايا مزيدا من الغموض، إذ تحدثت تفاصيل القضية عن تعرضهم للقتل والذبح، إلى جانب وجود مشاهد وتفاصيل أخرى حول الجثث، من بينها العثور على طيور حمام مذبوحة بالقرب من المكان، وهي أمور فتحت الباب أمام روايات متعددة حول طبيعة الجريمة.

بدأت الأجهزة الأمنية تحقيقات مكثفة عقب اكتشاف الواقعة، بهدف تحديد هوية المسؤول عن قتل الضحايا وكشف الدافع وراء الجريمة.

وألقت أجهزة الأمن القبض على شاب من أبناء المنطقة يدعى محمد عبد اللطيف، وجرى تقديمه للمحاكمة باعتباره المتهم في القضية، بعدما نسبت إليه التحقيقات في مرحلة من مراحلها اعترافات بشأن ارتكاب الجريمة.

وشهدت المحاكمة نقاشا واسعا حول قدرة المتهم على تنفيذ الجريمة بمفرده، خاصة في ظل عدد الضحايا وتوزعهم داخل أكثر من منزل، فضلا عن طبيعة الاعتداءات التي تعرضوا لها.

لماذا انتهت القضية ضد مجهول؟

تمسكت هيئة الدفاع بوجود شكوك حول الاتهامات الموجهة إلى المتهم، ودفعت بعدم منطقية إسناد الجريمة إليه منفردا، مستندة إلى تفاصيل مرتبطة بطريقة تنفيذ الواقعة وعدد الضحايا ومكان العثور عليهم.

وأصدرت محكمة الجنايات حكما ببراءة محمد عبد اللطيف، قبل أن تؤيد محكمة النقض الحكم، لتنتهي الإجراءات القضائية المتعلقة بالمتهم دون إدانته.

وأدى ذلك إلى بقاء القضية دون شخص مدان بارتكاب الجريمة، لتظل مذبحة بني مزار واحدة من القضايا التي ارتبط اسمها في الذاكرة العامة بسؤال لم يجد إجابة حاسمة: من ارتكب الجريمة؟

روايات كثيرة حول مذبحة بني مزار

انتشرت عقب الجريمة تفسيرات عديدة حاولت تقديم إجابات عن الدافع المحتمل وراء قتل الضحايا، إلا أن كثيرا منها ظل في نطاق الروايات الشعبية والتكهنات، ولم يتحول إلى حقيقة قضائية مثبتة.

وربطت بعض الروايات الجريمة بالبحث عن آثار أو مقابر فرعونية في المنطقة، وتحدثت عن مزاعم مرتبطة بما يعرف شعبيا بـ«الرصد الفرعوني»، بينما ذهبت روايات أخرى إلى الحديث عن طقوس سحر أو ممارسات شيطانية، مستندة إلى بعض تفاصيل مسرح الجريمة.

ما لم يحك عن بني مزار

تستعيد الحكاية الجديدة القضية من منظور درامي ضمن مسلسل «القصة الكاملة»، الذي يقدم مجموعة من الوقائع المستوحاة من أحداث وقضايا حقيقية في إطار يجمع بين الجريمة والغموض والتشويق.

وتضم الحكاية عددا من الفنانين، بينهم أحمد عبد الوهاب، وأحمد عبد الحميد، وميشيل ميلاد، ومراد مكرم، وصفاء الطوخي، وعارفة عبد الرسول، إلى جانب ظهور خالد الصاوي ضيف شرف.

منة حسام

منة حسام

صحفية مصرية تهتم بالفن والسينما والمنوعات، درست الإعلام بجامعة حلوان.