موقف الأزهر الشريف من محاولة استهداف مكة المكرمة
يدين الأزهر الشريف ويستنكر بأشد العبارات الرسمية المحاولة الآثمة لاستهداف مكة المكرمة قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم بكافة بقاع الأرض.
وأكدت المشيخة في بيان عاجل أن الإقدام على تعريض البلد الحرام للخطر يمثل جريمة نكراء واعتداءً سافراً على الحرمات والمقدسات الدينية التي عظمها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم.
استهداف مكة المكرمة
وحذر بيان المؤسسة الدينية الأكبر في العالم الإسلامي من التداعيات والمخاطر الجسيمة المترتبة على استهداف مكة عبر النقاط والركائز الأساسية التالية الموضحة أدناه:
-
استفزاز مشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وتوسيع رقعة الصراع الإقليمي لتطال المقدسات الدينية الثابتة.
-
رفض تحويل البلد الحرام إلى ساحة للصراعات العسكرية أو التهديدات السياسية لكون أمنها من ثوابت العقيدة.
-
صيانة حرمة البلد الحرام وحفظ أمن قاصديه مسؤولية إنسانية ودينية يجب احترامها بالكامل بعيداً عن السياسة.
وشدد الأزهر الشريف على أنه لا يمكن تصور تحول هذه البقعة الطاهرة إلى ساحة للصراع أو التهديد المباشر تحت أي مبرر كان.
وأوضح البيان أن حرمة مكة المكرمة تعد من أسمى ثوابت عقيدة الإسلام التي لا يجوز مطلقاً المساس بها أو الاقتراب منها بسوء من أي جهة كانت طوال الوقت.
ويؤكد الأزهر الشريف أن ملف أمن الحرمين الشريفين لا يمثل شأناً سياسياً أو إقليمياً محدوداً بل هو قضية عقائدية تمس الأمة بأسرها.
وأشارت المشيخة إلى أن استهداف البلد الحرام أو تعريضه للمخاطر يعد استعداءً صريحاً لمشاعر ملياري مسلم يتوجهون إليها في صلواتهم اليومية ويحجون إليها من كل فج عميق.
وينتهي البيان بالتأكيد على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي والمؤسسات الإسلامية لحماية المقدسات الدينية من التجاوزات العسكرية والنزاعات الإقليمية المستمرة بالمنطقة.
وناشد الأزهر كافة الأطراف بتغليب لغة العقل والالتزام بالقيم الدينية والإنسانية التي تجرم التعدي على دور العبادة والأماكن المقدسة لضمان استقرار الشعوب بشتى المحافظات والدول العربية والمسلمة.