خطبة الجمعة

خطبة الجمعة


نص خطبة الجمعة 25 سبتمبر 2026.. البيئة نعمة ربانية ومسئولية إنسانية

يبحث المواطنين عن نص خطبة الجمعة القادمة الموافق 13 ربيع الآخر 1448 هـ / 25 سبتمبر 2026م، وستكون الخطبة تحت عنوان «البيئة نعمة ربانية ومسئولية إنسانية».

محاور خطبة الجمعة بشأن حماية الموارد وترشيد الاستهلاك

تناولت خطبة الجمعة المقررة ليوم 25 سبتمبر 2026 موضوع الحفاظ على البيئة باعتبارها نعمة وأمانة واستخلافا إلهيا، مشددة على أن النهج الإسلامي يربط بين عمارة الأرض والصيانة الإيمانية للموارد الطبيعية والمساحات الرقمية والاجتماعية.

وأوضحت المادة العلمية الواردة أن الكون لم يخلق عبثا بل جرى على تقدير محكم وميزان دقيق، مما يجعل أي شكل من أشكال التلوث للهواء أو الاستنزاف للماء أو الإخلال بالتوازن الحيوي صورة من صور الطغيان في الميزان والإفساد المنهي عنه شرعا، وأكدت النصائح الفقهية الموثقة أن الأرض سُخرت للإنسان تسخير انتفاع لا تسخير تمليك مطلق، حيث تقترن الخلافة الإنسانية بالعماره والعمل الصالح تحت المراقبة الإلهية.

واستعرضت خطبة الجمعة ثمرات النظر العلمي والتدبر في مكونات الطبيعة، مبينة أن العلم يمثل الطريق الأساسي لإدراك قيمة الموارد العذبة والمساحات الخضراء وحسن الانتفاع بها لمواجهة قضايا الطاقة والغذاء والتغيرات المناخية.

وأشارت المخرجات إلى أن حماية البيئة تعد واجبا شرعيا ومسؤولية مجتمعية تتكامل فيها أدوار الأسرة والمدرسة والإعلام والمؤسسات التنفيذية، داعية إلى ممارسات يومية قائمة على ترشيد استهلاك المياه والكهرباء والطعام، والحد من الهدر، وغرس الأشجار، وإعادة التدوير، والتعاون في حملات النظافة وإماطة الأذى عن الطريق.

كما فصلت التوجيهات الضوابط الشرعية للرفق بالحيوان وحظر الإضرار بالكائنات الحية أو قطع الأشجار عبثا دون مصلحة، معتبرة إنشاء المحميات الطبيعية فرعا من الأحكام الإسلامية المبكرة.

وشددت خطبة الجمعة في شقها الثاني على أن مفهوم البيئة في الإسلام يمتد ليشمل البيئة الرقمية والاجتماعية وضرورة صيانة خصوصية الأفراد وكرامتهم. وبينت الآيات والأحاديث المستشهد بها أن تصوير الأشخاص دون إذنهم أو التجسس عليهم ونشر صورهم بقصد السخرية أو التشهير أو اقتطاع المقاطع من سياقها يمثل اعتداء صريحا على الحقوق والخصوصيات المكفولة شرعا.

وأوضحت التوجيهات أن الشاشة الرقمية وسرعة التداول لا تسقطان المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن الفرد، مشيرة إلى أن حماية الأعراض والسمعة تقترن بحماية الدماء والأموال، وأن إعادة نشر المقاطع المسيئة يجعل الناقل شريكا في الإثم والأذى الاجتماعي.

واختتمت خطبة الجمعة بتقديم خمسة محاور رئيسية لمعالجة آفة التصوير بغير إذن والانتهاكات الرقمية، وشملت هذه الحلول تقوية الوازع الديني واستحضار معاني المراقبة الإلهية، وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب والمساءلة القانونية لردع التجاوزات، إلى جانب احتفاظ الأفراد بخصوصية حياتهم وعدم جعلها مشاعا للعامة.

كما أكدت التوصيات على أهمية السلوك الإيجابي في المجتمع عبر نهي الفاعل وإيقاف انتشار المحتوى الضار، فضلا عن المبادرة بالتوبة وحذف المواد المسيئة وطلب التحليل والاعتذار من الأشخاص المتضررين.

حفصة مدحت

حفصة مدحت

صحفية مصرية حاصلة على كلية الآداب قسم الإعلام من جامعة حلوان وتقيم في محافظة القاهرة