الرئيس عبدالفتاح السيسي في الندوة التثقيفية الـ 44

الرئيس عبدالفتاح السيسي في الندوة التثقيفية الـ 44


السيسي: مظاهرات الإخوان هي سبب الوضع الاقتصادي للبلاد

اعتبر الرئيس عبدالفتاح السيسي أنه من الصعب جدا تصور أن يتولى إدارة شؤون الدولة شخص أو تنظيم يدعو المواطنين إلى التظاهر والاحتجاج بصورة متواصلة على مدار عام ونصف العام، مشيرا إلى فترة ما بعد ثورة 25 يناير وحتى عزل الرئيس السابق محمد مرسي.

وأوضح السيسي، خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بمركز الصفوة بالعاصمة الجديدة، اليوم الأربعاء، أن تلك الدعوات والمظاهرات ترتب عليها استنزاف شديد ومباشر لموارد الدولة وإمكاناتها الاقتصادية، بما في ذلك تآكل الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي وتراجع قطاع السياحة، فضلا عن التداعيات السلبية التي انعكست على مجمل المناخ الاستثماري.

السيسي يكشف كواليس حواراته السابقة وقراءته لمستقبل الحكم

ذكر السيسي أنه حرص خلال فترة توليه مسؤولية إدارة المخابرات الحربية على التواصل والالتقاء بمختلف التيارات السياسية والمرشحين للرئاسة، مستهدفا الوقوف على رؤاهم ومدى قدرتهم الفلية على التعامل مع التحديات التي تواجه الدولة.

وأشار السيسي أنه كان يطرح أسئلة جوهرية على ممثلي التيارات الدينية بشأن كيفية إدارة شؤون الحكم لمواجهة الأزمات، لافتا أن المشير حسين طنطاوي كان يسأله عن إمكانية تسليم الحكم لجماعة الإخوان المسلمين، فكان رده خلال اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأن الحكم يسلم لهم إذا انتخبهم الشعب، حرصا على بقاء الدولة.

وكشف السيسي أن السفيرة الأمريكية بالقاهرة آنذاك كانت تستفسر منه بشأن توقعاته لمن سيتولى السلطة في مصر، فكان تقديره أن جماعة الإخوان المسلمين هي التي ستصل إلى الحكم.

وأضاف السيسي أنه توقع في الوقت ذاته ألا يستمروا في السلطة لفترة طويلة، انطلاقا من قناعته بأن التحديات الضخمة التي تواجه مصر هي أكبر من أي تيار سياسي أو جماعة، لكنها ليست أكبر من قدرة الشعب المصري وإرادته، مشيرا إلى حوار صحفي أجراه عام 2014 أكد فيه أنه لا سبيل لتجاوز الأزمات سوى بالعمل المخلص والصبر.

​​​​​​​

السيسي يحذر من الشائعات والمساس بالدستور والاضطرابات

أشار السيسي أن ما تشهده الساحة خلال الأشهر الماضية من انتشار للشائعات والمحاولات المتعمدة لتزييف وعي الجماهير واستثارة الرأي العام يندرج ضمن مخططات تستهدف زعزعة الاستقرار وتفجير الأوضاع من الداخل.

وأكد السيسي أن الدولة تمتلك دستورا وافق عليه الشعب ولن يسمح لأحد بمساسه أو العبث به، مشددا على أهمية الوقوف بحزم ضد المحاولات التي تستهدف التشكيك في مؤسسات الدولة وإرباك المشهد العام عبر وسائل التواصل الحديثة.

وحذر السيسي الشعب المصري من الانجرار خلف دعوات الفوضى، مشيرا أن تعريض الدولة لاضطرابات وسيولة سياسية مماثلة لما شهدته البلاد في عام 2011 من شأنه أن يترتب عليه تداعيات اقتصادية وأمنية جسيمة تهدد قدرتها على الاستمرار وتضعف بنيانها المؤسسي.

وأكد السيسي أن الحفاظ على الدولة يمثل الواجب الوطني الأول والأعلى، مكررا ندائه للمواطنين بضرورة الحذر والتمسك بمؤسساتهم الوطنية لحماية مستقبل البلاد وتفادي سيناريوهات الانهيار الفوضوي.​​​​​​​

عمر مصطفى

عمر مصطفى

صحفي مصري يقيم في محافظة الجيزة ومتخصص في ملف التعليم وكتابة الأخبار العاجلة منذ عام 2011