رئيس وزراء إسرائيل الجديد.. نتائج انتخابات الكنيست
تتصدر أخبار رئيس وزراء إسرائيل الجديد اهتمامات المتابعين، بعد أن كشفت النتائج الأولية لانتخابات الكنيست الإسرائيلي، التي جرت يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، عن منافسة محتدمة بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، دون أن يتمكن أي منهما من حسم الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة الجديدة.
من هو رئيس وزراء إسرائيل الحالي؟
أظهرت النتائج الجزئية تقدم المعسكر الذي يقوده نتنياهو، لكنه ظل بعيدًا عن تحقيق الأغلبية المطلوبة، في وقت حققت فيه الأحزاب العربية تقدمًا ملحوظًا قد يمنحها دورًا مؤثرًا في المفاوضات السياسية المقبلة.
وبناءً على هذه المعطيات، لم يُحسم حتى الآن اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي المقبل، فيما يستمر نتنياهو في إدارة الحكومة بصفة انتقالية إلى حين استكمال الإجراءات الدستورية وتشكيل حكومة جديدة.
لا يزال بنيامين نتنياهو رئيسًا للحكومة الإسرائيلية القائمة، وهو أحد أبرز الشخصيات السياسية في إسرائيل، إذ تولى رئاسة الوزراء في فترات متعددة، وعاد إلى المنصب في 29 ديسمبر 2022.
ويواجه نتنياهو تحديًا سياسيًا جديدًا بعد الانتخابات الأخيرة، التي لم تمنح معسكره الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة بمفرده، رغم تقدمه في النتائج الأولية.
وتشير الأرقام الجزئية إلى أن معسكر نتنياهو حصل على نحو 54 إلى 56 مقعدًا من إجمالي 120 مقعدًا في الكنيست، وهو ما يعني حاجته إلى دعم أحزاب أخرى لتأمين الأغلبية المطلوبة.
ولا يعني تقدم نتنياهو في النتائج أنه حسم ولاية جديدة، كما لا يعني غياب الأغلبية أنه فقد منصبه بصورة فورية، إذ تستمر الحكومة القائمة في تسيير الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة وفق الإجراءات المعمول بها.
نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي 2026
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية مشهدًا سياسيًا منقسمًا، مع تقدم معسكر نتنياهو على منافسيه في بعض مراحل الفرز، مقابل استمرار المعارضة في المنافسة على تشكيل الحكومة المقبلة.
ووفقًا للنتائج الجزئية المنشورة صباح الأربعاء 28 أكتوبر 2026، جاءت التقديرات على النحو التالي:
-
معسكر بنيامين نتنياهو: نحو 54 إلى 56 مقعدًا.
-
معسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت: نحو 48 إلى 49 مقعدًا.
-
الأحزاب العربية: نحو 16 إلى 17 مقعدًا في التقديرات المحدثة.
وتظل هذه الأرقام أولية وقابلة للتغيير مع استمرار فرز الأصوات، ولا تمثل إعلانًا نهائيًا للنتائج.
ويحتاج أي معسكر إلى 61 مقعدًا على الأقل من أصل 120 مقعدًا لتأمين أغلبية برلمانية، وهو ما يجعل التحالفات السياسية والمفاوضات مع الأحزاب الأخرى عاملًا حاسمًا في تحديد هوية رئيس الوزراء المقبل.
من هو غادي آيزنكوت المنافس الأبرز لنتنياهو؟
يبرز اسم غادي آيزنكوت باعتباره أحد أبرز المنافسين لنتنياهو في الانتخابات الأخيرة، وهو رئيس أركان إسرائيلي سابق يقود حزب «ياشار» ضمن معسكر المعارضة.
وركز آيزنكوت في خطابه الانتخابي على التغيير السياسي وتشكيل حكومة جديدة، معتبرًا أن النتائج تعكس رغبة قطاعات من الناخبين في تغيير القيادة الحالية.
لكن وصوله إلى رئاسة الحكومة ليس أمرًا محسومًا، إذ يحتاج معسكره إلى تأمين دعم برلماني كافٍ، سواء من خلال اتفاقات مع أحزاب أخرى أو عبر ترتيبات تضمن حصول الحكومة على ثقة الكنيست.
وتواجه المعارضة تحديات تتعلق باختلاف توجهات الأحزاب التي قد تشارك في ائتلافها، فضلًا عن الخلافات المتعلقة بالمواقف من الأحزاب العربية وشروط التعاون معها.
من أبرز ملامح الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة التقدم الذي حققته الأحزاب العربية، إذ تشير النتائج الأولية إلى حصولها مجتمعة على نحو 16 إلى 17 مقعدًا، مع احتمال تغير العدد بعد اكتمال الفرز.
وتكتسب هذه المقاعد أهمية في ظل عدم حصول أي من المعسكرين الرئيسيين على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة بمفرده، إذ يمكن أن تؤثر مواقف الأحزاب العربية في فرص التوصل إلى ائتلاف حكومي جديد.
ومع ذلك، فإن تأثير هذه الأحزاب لا يعتمد على عدد المقاعد وحده، بل يرتبط أيضًا بمواقف بقية القوى السياسية من التعاون معها، وبالشروط التي قد تُطرح خلال المفاوضات.
وتظل إمكانية تشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية موضع خلاف سياسي، خاصة في ظل تصريحات ومواقف متباينة داخل المعسكرين الرئيسيين بشأن طبيعة هذا التعاون.
متى يُعلن اسم رئيس وزراء إسرائيل الجديد؟
لا يُعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد بمجرد ظهور النتائج الأولية للانتخابات، بل تمر العملية بعدة مراحل سياسية ودستورية.
وبعد استكمال النتائج الرسمية، يجري الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاورات مع ممثلي الأحزاب، ثم يكلف الشخصية التي يراها الأقدر على تشكيل حكومة تحظى بدعم برلماني.
ويُمنح المرشح المكلف مهلة لتشكيل ائتلاف حكومي، ويمكن تمديد المهلة وفق الإجراءات المعمول بها. وإذا فشلت المحاولات في الوصول إلى حكومة تحظى بالدعم اللازم، فقد تُمنح الفرصة لمرشح آخر، أو يتجه النظام السياسي إلى انتخابات جديدة إذا استمر الانسداد.
ولهذا، فإن تحديد رئيس الوزراء المقبل قد يستغرق أسابيع، خصوصًا عندما تكون نتائج الانتخابات متقاربة ولا يمتلك أي معسكر أغلبية واضحة.
هل يستمر نتنياهو في الحكم أم تتولى المعارضة الحكومة؟
تظل الاحتمالات مفتوحة أمام عدة سيناريوهات، أبرزها نجاح نتنياهو في جمع دعم أحزاب إضافية لتشكيل ائتلاف حكومي جديد، أو نجاح آيزنكوت في توحيد قوى المعارضة وتأمين الأغلبية، أو استمرار المفاوضات دون اتفاق خلال المرحلة الأولى.
كما قد تظهر ترتيبات سياسية أخرى، مثل تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم برلماني من خارج الائتلاف، أو التوصل إلى اتفاقات أوسع بين بعض الأحزاب إذا تعثرت الخيارات التقليدية.
ولا يمكن الجزم في الوقت الحالي بأي من هذه السيناريوهات، لأن النتائج النهائية ومواقف الأحزاب خلال المشاورات ستحدد مدى قدرة كل مرشح على تشكيل الحكومة.
