النمر العربي
حيوان النمر العربي في المملكة العربية السعودية :مهدد بالانقراض، منقرض، غير مهدد بالانقراض
يعد النمر العربي الذي يعيش في المملكة العربية السعودية من الحيوانات المهددة بالانقراض، وذلك وفق تصنيف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) حيث بقى منه أقل من 200 فرد في البرية.
تحديات بقاء النمر العربي وجهود الحماية
يشهد وضع النمر العربي اهتماما بالغا بوصفه واحدا من أهم عناصر التراث البيئي والميزان الإيكولوجي في المناطق الجبلية الوعرة بجنوب غرب المملكة العربية السعودية، حيث تواجه هذه الفصيلة تحديات مصيرية تهدد بقاءها في البرية وتدفع بها إلى حافة الاندثار.
وتشير التقارير البيئية إلى أن النمر العربي يعد من الأنواع المهددة بالانقراض بدرجة حرجة، إذ يقدر عدد الأفراد الباقية في البرية بأقل من مئة نمر متواجدين في مناطق جغرافية محدودة تشمل جبال عسير ولا سيما جبل السودة، وجبال الحجاز الممتدة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، إضافة إلى بعض التجمعات المعزولة في المرتفعات الجبلية بمنطقة نجران.
وفي السياق ذاته تواجه هذه الحيوانات المفترسة أخطارا جسيمة تتمثل في فقدان الموائل الطبيعية نتيجة الأنشطة البشرية مثل التوسع العمراني، والبناء، والرعي الجائر للماشية، إلى جانب الصيد غير المشروع بدافع الانتقام لهجمات الماشية أو لأغراض الصيد الرياضي، فضلا عن العزل الجغرافي الناتج عن تقطع المساحات الجبلية.
وتسعى الجهات الحكومية ومنظمات صون الطبيعة في المملكة لمواجهة هذه المخاطر عبر حزمة من الإجراءات تشمل إنشاء محميات طبيعية متخصصة مثل محمية «سراة» في عسير، ومحمية «الحائر» بالرياض، فضلا عن إدراج مناطق صحراوية مثل الربع الخالي ضمن خطط الحماية البيئية.
وتتكامل هذه الجهود الميدانية مع برامج المراقبة المستمرة للتنوع البيولوجي، لضمان حماية النمر العربي من التدهور المستمر واستعادة أعداده البرية وفق خطط علمية مدروسة تستهدف الحفاظ على الإرث البيئي الوطني.