دعك من كل ما تسمعه.. ماذا تعرف عن الوجه الآخر لأمريكا؟

دعك من كل ما تسمعه.. ماذا تعرف عن الوجه الآخر لأمريكا؟

أمريكا هي بلد الأحلام والوظائف المرموقة والمستقبل الباهر، هذا ما يتصوره معظمنا. وسائل الإعلام الأمريكية والعربية أيضا تدفع في هذا الاتجاه، لكن هذا المشهد يحمل فقط نصف الحقيقة.

بعيدًا عن الصورة اللامعة لأمريكا كعالم مثالي، إلا أنها كأي دولة في العالم تعاني الكثير من المشاكل والأزمات الصادمة، كان أكثرها وضوحًا في الأيام الأخيرة هو العنصرية ضد السود.

للواقع الأمريكي وجه آخر سنتعرف عليه سويا في هذا التقرير، مع جولة حول الجانب «المظلم» من أمريكا الذي لا نعرفه.

زواج الأطفال مشروع

أقل سن للزواج في معظم الولايات الأمريكية هو 18 عامًا، لكن هناك ولايات أخرى تسمح بالزواج لمن هم أقل من 18 عامًا بموافقة الوالدين. وفقًا للصحفي «فريدي ريس» في مقاله جريدة «نيويورك تايمز» عام 2015.

لكن «فريدي» يؤكد أن موافقة الوالدين هنا تعني إجبار الفتاة على الزواج، في سن يصل  للـ12 أو 13 عامًا. ومعظم الآباء يؤكدون أن إجبار أطفالهم على الزواج يكون بهدف السيطرة على سلوكهم الجنسي وحماية شرف العائلة؛ موضحًا أن بعض العائلات تلجأ لتزويج أطفالها بالأثرياء لتعزيز وضع العائلة الاقتصادي.

وفي شهر أغسطس عام 2015 نشرت شبكة «سي إن إن» الأمريكية تقريرا حول أسوأ الدول في زواج القاصرات، لكنها لم تُشر من قريب أو بعيد لزواج القاصرات في أمريكا، حتى لو كان مجرد ظاهرة في بعض الولايات.


هل هناك فقراء في أمريكا؟

جميعنا شاهدنا فيلم «Pursuit Of Happiness» للنجم ويل سميث وكيف عانى هو وطفله الصغير من الفقر الشديد الذي لم يمكنهم حتى من دفع إيجار منزلهم. لكن هل تسائلت من قبل ما هو حجم الفقر أو كيف هي حياة الفقراء في أمريكا؟

في هذا الفيديو تجري قناة «OCK»، وهي قناة أمريكية على «يوتيوب»، تجربة بسيطة حول وضع الفقراء في أمريكا، وفيها يقوم طفل صغير بتمثيل دور فقير بلا مأوى يتجمد من البرد في شوارع أمريكا، ورغم امتلاء الشارع بالمارة، فلم ينقذه أحد، إلا رجلًا فقيرًا مثله.

في أمريكا يوجد أكثر نصف مليون شخص يعيشون بلا مأوى في الشوارع والأرصفة، ويبلغ عدد الفقراء 47 مليون مواطن، وفقًا لموقع «Poverty USA».  أما نسبة الفقر بين أطفال أمريكا فتبلغ 20% بواقع طفل واحد فقير بين كل خمسة أطفال.

العنف الأسري

عندما قررت الممثلة الأمريكية أمبير هيرد مقاضاة زوجها النجم الأمريكي جوني ديب، بسبب ضربه المستمر لها، لم تكن هذه هي حادثة فردية على الإطلاق.

فرغم القوانين التي تحمي المرأة والطفل من العنف الأسري، إلا أن واحدة من كل أربعة نساء أمريكيات قد تعرضت لشكل من أشكال العنف الأسري، بالإضافة إلى 3 ملاين رجل؛ وفقًا لموقع «safe horizon» المختص في قضايا العنف الأسري. كما أن معظم الأطفال الذين يعيشون في الشارع قد هربوا من العنف المنزلي.

العنصرية مستمرة

قبل أيام اندلعت ما يعرف بثورة غضب في العديد من الولايات الأمريكية؛ تندد بعنصرية الشرطة ضد السود، بعد أن تسببت الشرطة الأمريكية في مقتل شاب أسود يدعى ميكا جونسون كان قد أطلق النار على 14 جنديًا أمريكيًا، خلال مظاهرة ضد عنف الشرطة في ولاية دالاس.

وليس هذا هو الصدام الأول بين المتظاهرين من ذوي البشرة السوداء والشرطة الأمريكية،  في عام 2015 قُتل المواطن والتر سكوب على يد شرطي أمريكي أبيض في وقت شهدت فيه أمريكا توترات بشأن حوادث مماثلة ضد السود. من بينها مقتل الشاب مايكل براون الذي أطلقت عليه الشرطة الأمريكية النار بسبب سرقته لعلبة سجائر.

واتهم المواطنون السود الشرطة الأمريكية في ذلك الوقت بالتعامل معهم بشكل عنصري والتسرع في إطلاق النار دون تحقق من الأمر، وفقًا لـ«بي بي سي».


المصدر

أميرة عبد الرازق

أميرة عبد الرازق

محررة صحفية ومترجمة مصرية مهتمة بشؤون التعليم واللغات وريادة الأعمال

ميكس ميديا