إذا كنت ترغب في تحقيق النجاح في عملك الصحفي فيجب أن تبدأ في البحث عن مفاتيح هذا النجاح، لتكتب لنفسك مستقبلا مهنيا متميزا مع بداية العام الجديد 2017، ليكن هو نقطة انطلاقك من كونك صحفيا تقليديا إلى صحفي «ديجيتال ميديا»، وذلك في ظل الصعوبات التي واجهت الصحافة المطبوعة العام المنصرم، والتي تهدد بتوقف كثير من الصحف الورقية في مصر.

في هذا التقرير من «شبابيك» نوضح التحديات التي تواجه الصحفي التقليدي، والوسائل والأدوات التي تساعده على التغلب عليها لكي يصبح صحفيا ناجحا ومتميزا.

التحديات

يقول الصحفي محمد كساب، والمسؤول عن موقع «شارك» التابع لجريدة «المصري اليوم»، لـ«شبابيك»، إن هناك كثير من التحديات التي تفرض على جميع الصحفيين سواء العاملين بالصحف الورقية أو الإلكترونية تطوير أنفسهم ومهاراتهم المختلفة.

وتأتي الشبكات الاجتماعية على رأس هذه التحديات، فمن خلالها أصبح بإمكان أي شخص تنزيل صور وفيديوهات، بل وتقديم بث مباشر أيضا، ما يفرض على الصحفي البحث عن الأدوات التي تمكنه من تقديم المحتوى بشكل مختلف بدلا من النص التقليدي المكتوب.

وضرب «كساب» مثالا على ذلك بما فعله موقع CNN، فبعد أن تمكن شخص عادي من إنشاء قناة على يوتيوب نجحت في جذب الكثير من الناس، استعان به الموقع لتقديم محتوى مصور على الموقع الإلكتروني والقناة التليفزيونية.

ما يعني أن التميز في العمل الصحفي أصبح مرتبطا بالقدرة على توظيف الوسائط المتعددة في المحتوى الذي يقدمه الصحفي، وهو أمر يتطلب الإلمام بمهام أخرى بجانب التحرير، وعلى رأسها التصوير والمونتاج، هذا وفقا لـ«كساب»

للصحفيين.. 6 محركات بحث هتفيدك في الشغل 

تطوير الذات

الاكتفاء بتغطية مصدر أو مكان معين لكتابة خبر أو تقرير لا يساعد الصحفي على تحقيق النجاح والتميز في عمله، فبجانب ذلك لابد أن يسعى لتعلم كيفية إنتاج فيديو مصور، أو محتوى صوتي. ويضيف «كساب» أنه على الصحفي أن يبادر ويبدأ في تطوير مهاراته بنفسه لأن المؤسسة التي يعمل بها لن تقدم في الغالب على هذه الخطوة.

ويعتبر «كساب» أن الإنترنت هو الوسيلة التي تمكنك من تطوير مهاراتك المختلفة، ففي البداية حدد تخصصك، ثم ابحث على الإنترنت عن المواقع المعنية بهذا التخصص والتي يمكن أن تساعدك في تطوير مهاراتك، وشاهد فيديوهات أو ابحث عن ورش تدريبية «أونلاين» وانضم لها.

وأشار «كساب» إلى بعض المواقع الإلكترونية التي يمكن الاستفادة منها، وهي موقع شبكة الصحفيين الدوليين، وهو يقدم العديد من النصائح للصحفيين، وFirst Draft وهو موقع مهتم بالسوشيال ميديا، وLearno وهو موقع إلكتروني يقدم ورشا تدريبية بالفيديو للعاملين في مجال الإعلام.

وأكد المسؤول عن موقع «شارك» التابع لجريدة «المصري اليوم» ضرورة إعداد قائمة بالأشخاص المؤثرين في مجال تخصصك سواء جمهور عادي أو شخصيات عامة أو صحفيين من دول أجنبية، ويمكنك الوصول لكل هؤلاء من خلال الانترنت أيضا، وحدثها بشكل مستمر، فكل ذلك يضمن لك الإلمام بكل ما هو جديد في مجال تخصصك.

ويجب الإطلاع على المواقع الإلكترونية للصحف الأجنبية، وعلى رأسها «نيويورك تايمز»، للاستفادة من الطرق المختلفة التي تتبنها في عرض المواد الصحفية التي تقدمها.

الفيديو

نجاح الصحفي في عصر «الديجيتال ميديا» يفرض عليه الإلمام بالأدوات الأساسية المرتبطة بصحافة الفيديو، يؤكد ذلك رئيس قسم المالتميديا بجريدة «المصري اليوم»، أبانوب عماد، الذي قال لشبابيك إن «الوقت الراهن يفرض على الصحفي الإلمام بمهارات آخرى بجانب التحرير وعلى رأسها الفيديو، بداية من اختيار الفكرة وتصويرها وانتهاءا بمبادئ المونتاج».

ويضيف أن الاتجاه السائد حاليا في كثير من المواقع الصحفية الإلكترونية هو تقديم المحتوى في صورة فيديو، لأنه وفقا للعديد من الأبحاث واستطلاعات الرأي فإن الفيديو من أكثر المنتجات الصحفية التي يشاهدها الجمهور.

وأشار «أبانوب» إلى أن العام 2017، سيشهد ظهورا أكبر لصحافة الموبايل بدلا من استخدام كاميرا الفيديو التقليدية، الأمر الذي يفرض على الصحفي استخدام هاتفه المحمول في إنشاء قصة صحفية كاملة (تحرير، تصوير، تسجيل)، لأن المنافسة الصحفية ستكون قائمة على السرعة والجودة في تقديم المحتوى.

وينصح رئيس قسم المالتميديا في «المصري اليوم»، بالبدء في تعلم الفيديو من الأدوات المتاحة لك، «فاستغلال جميع الخصائص المتوفرة في هاتفك المحمول يمكن أن يساعدك في أن تصبح صحفي فيديو محترف، أي ليس من الضروري استخدام كاميرا باهظة الثمن أو أحدث أنواع الهواتف المحمولة».

كما ينصح بمشاهدة فيديوهات يوتيوب حول كيفية تصوير الفيديو، فضلا عن متابعة تقارير الفيديو في المواقع الصحفية المصرية والأجنبية، والاستفادة منها.

وفي حالة استخدام الهاتف المحمول في تصوير فيديو، قدم «عماد» عدد من النصائح، هى:

- استخدم الهاتف المحمول بالعرض وليس الطول، لتفادي ظهور الجوانب السوداء في الشاشة.

- اضبطه على وضع الطيران، لتجنب استقبال أي رسائل أو اتصالات أثناء التصوير، فبهذه الطريقة يمكنك استخدام الموبايل ككاميرا فقط.

- في حالة عدم استخدام مايك خارجي، يمكن استخدام سماعات الهاتف، بشرط أن يمسكها المصدر مع مراعاة عدم ظهورها في الكادر.

- في حالة عدم استخدام مايك خارجي أو سماعات، حدد مكان «المايك» في الهاتف بدقة حتى تتمكن من توجيهه في الاتجاه الصحيح أثناء تصوير الفيديو.

وفي نهاية حديثه، أشار «عماد» إلى أن الأزمات المختلفة التي تعاني منها المؤسسات الصحفية، وفي مقدمتها الأزمات المادية، تدفعها إلى البحث عن صحفيين متعددي المهارات قادرين على تغطية الأحداث المختلفة بمفردهم دون الحاجة للاستعانة بمصور مثلا، ما يفرض على الصحفي الجمع ما بين أكثر من وسيط ليحصل على فرص عمل أكثر وأفضل.

بعيدا عن «جوجل».. 4 مواقع ترجمة مهمة للصحفيين 

القدرات اللغوية

من الممكن أن تكون محررا صحفيا متميزا، لكن يحول ضعف مهاراتك اللغوية بينك وبين الترقي في عملك، أو يتسبب في خسارتك وظيفة أفضل، هذا ما أكّده رئيس تحرير موقع «اكتب صح»، حسام مصطفى، قائلا: «تعامل المؤسسات مع الضعف اللغوي لمحرريها متباين، لكن توجد مؤسسات لا تتعاقد إلا مع البارعين في اللغة العربية منذ البداية. أعرف صحفيين ممتازين لكن لغتهم القاصرة أضاعت فرصا ذهبية من بين أيديهم، فلماذا لا أسيطر على جميع الأدوات التي تجعلني أفضل؟»

وقدم «حسام» عددًا من النصائح التي تساعد الصحفي على تحسين قدراته اللغوية، هى:


1- القراءة، حتى تعتاد العين على رؤية أشكال الكتابة السليمة، ويبرمج المخ عليها، وتزداد الحصيلة اللغوية.

2- دراسة قواعد النحو والإملاء الأساسية، لضبط الأداء اللغوي، والتمكن من إيصال المعنى المطلوب بدقة، وذلك عن طريق:

- تحميل الكتب الالكترونية المتاحة على الإنترنت، منها كتاب مبادئ دروس العربية، الإملاء والترقيم في الكتابة العربية
- الاشتراك في الصفحات و«الجروبات» المهتمة بتعليم اللغة العربية، منها نحو وصرف، أنت تسأل والمدقق اللغوي يجيب، اللغة العربية للصحفيين والإعلاميين

ولمشاهدة الفيديوهات التي قدمها «حسام» عن كيفية التعامل مع الخبر، وإعادة صياغته وإصلاح أخطائه الإملائية والنحوية والأسلوبية، ووضع عنوان له، اضغط هنا.

3- مراجعة الموضوع بعد كتابته، مرة واحدة على الأقل، لتعديل الأخطاء البسيطة التي تنتج بفعل السرعة في الكتابة أو الرغبة في ملاحقة الأفكار.

4- سؤال محرر الديسك أو غيره من المتخصصين في حالة عدم التأكد من صياغة جملة أو عبارة أو كتابة كلمة ما، مع مطالعة الموضوع بعد تدخل الديسك لتجنب تكرار الأخطاء نفسها.

وأشار رئيس تحرير موقع «اكتب صح» إلى أن أبرز الأخطاء اللغوية الشائعة بين الصحفيين، هي الهمزات عموما، وألف الوصل وهمزة القطع خصوصا، الخلط بين الهاء والتاء المربوطة، استخدام الفعل المساعد «قام» في كل جملة، مثل «قام بزيارة» رغم أنه من المفترض استخدام الفعل مباشرة «زار»، بالإضافة إلى الخلط بين كان وإن، وبعض أخطاء المفعول به.

الأدوات

يجب أن تكون ملما بالأدوات المختلفة التي تساعدك على تقديم محتوى جديد ومختلف يتناسب مع عصر «الديجيتال ميديا»، ومن هذه الأدوات ما أوضحه الصحفي بموقع «دوت مصر» طلال رسلان، في تقرير سابق، مثل مواقع انفوجراف، Wordle، Giphy، Timeline

ومن خلال «النيوزليتر» الخاص بمنتدى المحررين المصريين، نوضح مجموعة من الأدوات الأخرى التي يمكنك تعلمها واستخدامها، وهي:

كوبيرد: أداة متعددة الوسائط تساعدك على تقديم قصة تجمع بين النص والصوت والصورة.

موقع ليستلي: يمكنك من إنشاء قوائم تشاركية وبشكل مختلف، حيث يتيح لك عرض ومشاركة القائمة، والإضافة عليها وإعطاءها تصنيفا.

فمثلا إذا كنت تغطي حدثا صحفيا معينا، كالفنون والثقافة في مدينتك، يمكنك إنشاء قائمة عامة للمنظمات الفنية والفنانين والنقاد وصالات العرض، وبعد ذلك تطلب من زملائك والجمهور المساهمة من خلال «ليستلي» لتوسيع وتحسين القائمة، وبمرور الوقت، قد تصبح هذه القائمة مصدر معلومات مفيد جدا للخدمات العامة عن النشاطات الفنية في مدينتك.

كويك: تطبيق سريع وخفيف لتحرير الفيديوهات، ويسمح لك باختيار الصور والفيديوهات من مكتبتك الخاصة على الهاتف وجمعها وتنسيقها.

بريزما: تطبيق جديد نوعا ما، يمكنك تحويل الصور العادية إلى لوحة مائية وتقديم الرسومات بشكل مصطنع.

تيبوراما: حتى من لا يتقن التصميم بإمكانه خلق صورة في ثوانٍ من خلال هذا التطبيق. العيب الوحيد فيه أنه يقدم صورا محفوظة مسبقا بدلا من المكتبة الخاصة بك، ولكن ما هو موجود متنوع بشكل كافٍ حتى لا تشعر بالتقيد.

Pixaday : يمتلك الموقع أكثر من 38 ألف صورة جاهزة للتحميل والاستخدام.

Publicdomianarchive: يضم هذا الموقع مجموعة منتقاة من الصور عالية الجودة، بما في ذلك الصور القديمة.

YouNow:  موقع للبث الحي للفيديو، استخدمته «هافينغتون بوست» و «إم تي في» وبرنامج «America’s Got Talent»  لبث محتوى فيديو على الهواء.

«Hootsuite»: هو نظام إدارة وسائل الإعلام الاجتماعية، حيث يمكنك تنظيم ومراقبة حسابات وسائل إعلام اجتماعية مختلفة من خلال واجهة واحدة. العديد من الشركات والعلامات التجارية الكبيرة مثل فيسبوك وإدارة أوباما تستخدم هذا البرنامج، ولكن هناك نسخة مجانية أقل درجة. ميزات رائعة للصحافيين يمكنهم من جدولة النشر في عدة حسابات وسائل إعلام اجتماعية. كما بإمكانهم الحصول على إحصائيات عن متابعيهم.

 «Klout»: إذا كنت مهتماً عموماً بفاعلية وسائط الإعلام الاجتماعي، فإن Klout ربما يكون الخيار الأفضل بالنسبة لك. يقوم الموقع أساساً بترتيب فعالياتك على الإنترنت، من خلال تحليل حجم شبكتك للوسائط الاجتماعية، وعدد مرات النشر، وعدد المرات التي يقوم بها الآخرون بنشر روابطك وإعادة التغريدات والمشاركات. 

للصحفيين.. 10 أدوات رقمية عليك تجربتها فورا




المصدرمنتدى المحررين المصريين - DW -

3
1
0
1
0
1
0