هل تخشين الزواج في «بيت العيلة»؟ في الغالب ستكون إجابتكِ «نعم»، لكن قبل التسرع في اتخاذ قرارك عليك التفكير بشكل أكثر حيادية، فهناك مزايا لن تجدينها في منزل الزوجية المستقل، «شبابيك» يوضحها لكِ من خلال الاستعانة بتجارب فتيات خضن تجربة الزواج في «بيت العيلة».

التخلص من الوحدة

«بيت العيلة» يُخلصك من الشعور بالملل والوحدة التي غالبا ما تسيطر عليكِ لانشغال زوجك في العمل أغلب الوقت، هذا ما تؤكده إيمان خليفة وفقا لتجربتها، وتقول: «متجوزة في بيت عيلة بقالي حوالي 4 سنين، جوزي طول اليوم تقريبا بيبقى في الشغل، فبحس بزهق وملل عشان ببقى قاعدة لوحدي في الشقة حتى ابني الصغير بيزهق».

وتضيف: «لكن بتغلب على الوحدة بإني أنزل تحت اقعد مع حماتي شويه وابني بيعلب مع عيال عمه، وليا كمان سلفة أنا وهي قريبين من بعض أوي بنقعد نضحك ونهزر مع بعض، ومبقتش أحس بملل أو وحدة بجد غير في اليوم اللي حماتي وسلايفي بيخرجوا فيه، وأنا ابقى قاعدة لوحدي في البيت كله، لأن حتى لو الشخص مش اجتماعي أصلا لكن الوحدة دي هتخليه يمل جدا».

العناية بالأطفال


العناية بالأطفال ليست أمرا سهلا، فربما تحتاجين في أحيان كثيرة إلى من يقدم لكِ المساعدة ويعتني بأطفالك في وقت انشغالك في الأعمال المنزلية أو أي مهام أخرى تودين القيام بها.

وبالفعل زواج أميرة أحمد في «بيت عيلة» أتاح لها فرصة الحصول على مساعدة في العناية بأطفالها. توضح تجربتها: «أنا متجوزة في بيت عيلة من 5 سنين وحماتي وبناتها قاعدين في الدور التاني، وليا اتنين سلايف، لما خلفت بقى يساعدوني في شيل البيبي وبيهتموا بيه لما أكون تعبانة أو مشغولة في حاجة، أحيانا كمان بيساعدوني في شغل البيت».

إذا كنتِ امرأة عاملة فهذا يعني أنكِ ستكونين بحاجة أكبر إلى هذه المساعدة، هذا ما تؤكده «نهى سعيد» (اسم مستعار)، وتقول: «مع إن أنا اللي مسؤولة عن حاجات كتير في بيت العيلة، معظم شغل البيت بقوم بيه لأن حماتي تعبانة، لكن في نفس الوقت معايا 3 عيال وبشتغل، بصراحة حماتي هي اللي كانت بتهتم بيهم طول ما أنا في شغلي من أكل وشرب ونضافة، كمان لما كان ابني الصغير عنده لسه شهور مكنش ينفع أوديه حضانة كانت فهي اللي كانت بتهتم بيه، وببقى مطمنة عليه».

النائب العام لنقابة التنمية البشرية وخبيرة العلوم السلوكية، الدكتورة إيمان الجمال، تؤكد أن الزواج في «بيت عيلة» يكون بمثابة دعم للزوجة العاملة أو التي لا تزال تدرس بالجامعة، لأنها في هذه الحالة ستجد بالضرورة مساعدة ودعم من حماتها سواء في رعاية الأطفال أو المسؤوليات الأخرى.

طفل أكثر اندماجا في المجتمع

الطفل الذي ينشأ في أسرة ممتدة، تضم الوالدين والأجداد والأعمام، يكون أكثر اندماجا في المجتمع من الطفل الذي ينشئ في الأسرة النووية (مجتمع منغلق)، والتي تقتصر على الأب والأم فقط، هذا ما تؤكده الاستشاري النفسي والتربوي الدكتورة رانيا صابر.

ومن جانبه، يرى استشاري الصحة النفسية، الدكتور شاهين رسلان، أن نشأة الطفل في «بيت العيلة» ينعكس بشكل إيجابي على نموه العقلي، واللغوي، والاجتماعي، لأنه يندمج في البيئة المحيطة بشكل أسرع وأفضل، حيث تُتاح له فرصة أكبر للتعامل مع الكثير مع الأشخاص (الجد، الجدة، الأعمام، أبناء الأعمام) معظم الوقت ومن ثم يكون إدراكه أفضل واندماجه في المجتمع أسهل.

إلا أن «رسلان» يحذر في الوقت نفسه من تدخل الجد أو الجدة في تربية الطفل، خاصة إذا كان أسلوبهما في التربية يتعارض مع المبادئ التي يحاول الأباء غرسها فيه.

الدعم والمشورة

الزوجة في بداية حياتها الزوجية ربما تجد صعوبة في فهم شخصية زوجها بشكل كامل وفي تيسير العديد من الأمور، حتى البسيط منها كالأعمال المنزلية إلا أن الإقامة في «بيت العيلة» يتيح لها فرصة أكبر للحصول على الدعم والمشورة اللازمة، خاصة في بداية الحياة الزوجية، ممن هم أكثر خبرة، ذلك وفقا لخبيرة العلوم السلوكية.

وتنصح «الجمال» بضرورة الاستفادة من هذا الدعم والمشورة التي يقدمها لكِ أهل الزوج مع ضرورة وضع حدود في التعامل في الوقت نفسه حتى لا يتحول هذا الدعم إلى تدخل في حياتك الخاصة.




0
0
0
0
0
0
0