يعزف بعض الشباب والبنات عن الزواج، ويرون أن العزوبية أفضل فترات الحياة، لأنهم يشعرون بـ«السعادة والحرية والراحة». لكن أيهما أسعد في العزوبية؟ الأولاد أم البنات؟ وما السبب؟ «شبابيك» طرح هذه الأسئلة على بنات وأولاد، بالاستعانة برأي استشاري العلاقات الأسرية الدكتور أحمد علام.

سعادة البنات بالعزوبية

ترى رنا محمد، أن البنات الأكثر سعادة في حياة العزوبية، وتقول: «معظم الشباب متعودين إن يكون في حد في حياتهم ويهتم بيهم ويرتبلهم حياتهم، علشان كده الجواز بيبقى راحة ليهم، وحياتهم مش بتختلف كتير بعد الجواز وبتفضل عندهم نفس الحرية، لكن البنت هي اللي بيبقى عليها مسئولية كبيرة».

تقول «رنا»، البالغة من العمر 26 عاما، لـ«شبابيك» إن المسئولية دائمًا تكون مضاعفة على البنت بعد الزواج، فهي التي تتولى كافة مسؤوليات المنزل بداية من الاهتمام بالزوج، مرورًا بنظافة البيت وتجهيز الطعام، وصولًا إلى تربية الأولاد، والمذاكرة معهم، بالإضافة إلى الالتزام بعملها وتطوير نفسها.

وتضيف: «العزوبية بالنسبة لمعظم الفتيات يعني حرية، وسعادة، وهدوء، وإثبات ذات لو كانت البنت بتشتغل، لكن الجواز يعني هتشيل الهم والمسئولية، ده غير النكد والمشاكل طبعًا».

ابتسام فهمي، 30 عامًا، رأيها مؤيد لعزوبية البنات بشدة. وتقول لـ«شبابيك»: «أكيد العزوبية مصدر سعادة بالنسبة لي ولمعظم البنات تقريبًا، لأن فكرة إن حد يتحكم فيا، وإني لازم أخد إذن على كل حاجه هعملها، ولو يوم أختلفنا هاخد لقب مطلقة، ده هيبقى أسوأ حاجة حصلتلي في حياتي».

وتشير «ابتسام» إلى أنها ستضطر للتخلي عن بعض الأمور التي تحبها من أجل إرضائه فقط، وتضيف: «علشان هو مش عجباه حاجات معينة فلازم أعمل عكسها، وأنا مش هعرف أرضي حد على حساب نفسي خالص، ممكن أكون مش صح بس دي طبيعتي، وأكيد هيكون صعب إني أتغير بسهولة».

ليه البنات سعيدة بالعزوبية؟


 

يقول استشاري العلاقات الأسرية، الدكتور أحمد علام، إن: «غالبية البنات لا يتمتعن بحرية كبيرة في بيت الأسرة، وتكون رغبتهن الزواج للتمتع بالحرية والخروجات، ولكنهن أصبحن على دراية أن العكس هو ما يحدث، فالحقوق والواجبات والمسئوليات تزيد عليهن».

وهناك 3 أسباب رئيسية من وجهة نظر «علام»، تدفع البنات للشعور بسعادة في العزوبية، وهي:

  • تقييد الحرية؛ البنات من حكايات الأهل والأصدقاء والتلفزيون، أصحبت تشعر أنها ستنتقل من بيت والدها إلى بيت جوزها وبدون أي حرية أيضًا، بالعكس فإن حريتها تقل مع وجود أولاد.
  • قلة تحمل المسئولية؛ الزواج يعني تحمل المسئولية كاملة، في حين أن بعض البنات يقتصر دورها في بيت والدها على المساعدة البسيطة فقط حتى مسئولية نفسها لا تقوم بها، فمثلًا الملابس الشتوي الأم هي التي تحضرها لها وهكذا.
  • فرض القيود؛ ممكن بنت تكون رافضة للحجاب في الوقت الحالي أو عندها «ستايل» معين أو ترغب في استكمال عملها أو دراسات عليا، ولكن تصطدم رغباتها بقيود زوجها، لذلك ترى السعادة في العزوبية.

انقسام الشباب

بالرغم من أنه غير متزوج، إلا أن محمد إبراهيم، 30 عاما، يؤكد أن العزوبية ليست راحة وسعادة بالنسبة للشباب، لأن المعظم يرغب في الاستقرار وتكوين أسرة، ويقول: «لما بنتخرج من الجامعة ونبدأ نشتغل بنبقى عايزين نحس بالاستقرار، علشان كده بنبدأ ندور على عروسة سواء كنا نعرفها أو عن طريق جواز الصالونات».

لا يوجد فرق كبير في حرية الشباب قبل وبعد الزواج، ففي الحالتين يستطيع أن يفعل ما يريد، ويضيف «محمد»: «بالعكس أنا شايف إن في شباب ممكن تنجز وتتحسن في شغلها وحياتها عمومًا بعد الجواز، علشان بيحسوا أن في مسئولية عليهم، وكده كده الشباب مش فارق معاهم حاجة عايشين في سعادة وحرية دايمًا».

على النقيض تمامًا، أعرب أحمد مصطفى، 29 عاما، عن سعادته بالعزوبية، ويقول: «أنا مش بحب فكرة أنت رايح فين وجاي منين.. الموضوع ده بيضايق جدًا، وطبعًا عدم الاستقرار المادي بحكم العمل في أماكن خاصة يعني ممكن أمشي في أي وقت ويبقى مليش مصدر دخل، ده بيزود الرغبة في عدم الجواز».

تجارب المتزوجين حديثًا تدفع أيضًا إلى عدم التفكير في الزواج حاليًا، ويقول «أحمد»: «نسبة كبيرة بيحذروا من خطوة الجواز، إلا لو كان بالك طويل، يعني لو خاطب ممكن أهرب من خطيبتي وأخد أجازة، لكن الزوجة مينفعش.. طبعًا لا بد من الجواز بس بعد شوية مش دلوقتي أنا سعيد بوضعي الحالي».

ليه الشباب سعيد بالعزوبية؟


يرى استشاري العلاقات الأسرية الدكتور أحمد علام، أن الشباب عكس البنات تقريبًا، ولا يفرق معهم موضوع العزوبية أو الزواج، ولكن بشكل عام هناك أكثر من سبب يدفعهم للسعادة في مرحلة العزوبية، ومنها:

  • حرية مطلقة.. الشباب يتمتعون بالحرية، ولكن بعد الجواز يكون هناك متابعة مستمرة من الزوجة لتحركاته، وهذا «يخنق» الشباب.
  • «يعرف بنات كتير»؛ هناك شباب مستهتر، يرى أنه في فترة العزوبية يقدر يتعرف على بنات على راحته، ولو تزوج لن يفعل هذا، وسيكون مع زوجته فقط.
  • مزيد من العمل؛ هناك شباب يرون أن العزوبية أفضل لأنها توفر الوقت للعمل دون قيود الالتزام بمواعيد الزواج، وهذا النوع يكون مهتم بالزواج ولكنه خطوة مؤجلة لجمع المال.
  • بسبب قرارات معينة؛ بعض الشباب يربطون السعادة بالعزوبية، لأن الارتباط يؤثر على قرارتهم، مثلًا وهو عازب فلوسه لنفسه، فمن الممكن أن يسافر، أو يشتري سيارة جديدة، أو موبيل، لكن وهو متزوج لن يستطيع فعل ذلك لأن فلوسه للأسرة.

أسباب أخرى لسعادة البنات والشباب بالعزوبية

يؤكد «علام»، أن هناك أسبابا أخرى قد تبدو «تافهة» ولكنها تسبب السعادة في حياة العزوبية، ومن أبرزها:

  • «المشاركة»، التفكير أن هناك إنسان آخر سيشاركني في السرير، الدولاب، ومشاهدة التلفزيون، ربما يضايق الكثير من الشباب.
  • «الفلوس»، بعض البنات والشباب يفكرون أنهم يعملون ويتعبون وفي النهاية يصرفون الفلوس على الآخر بعد الزواج.
  • «التنازل»، يرى البعض أن هناك تنازلات تحدث من أول يوم زواج، مثلًا «الزوج بيحب ينام يمين والزوجة أيضًا، أو بيحب الدولاب ناحية الشمال وهي أيضًا».

ومن هنا تبدأ التنازلات من أول يوم زواج؛ ويصبح هناك قيود على لكلا الشخصين وإلغاء الفردية، ولذلك يفضل الشباب والبنات العزوبية، ولكن الزواج أمر هام للغاية ويحقق الاستقرار والهدوء في حياة كلا الطرفين، وفق رأي استشاري العلاقات الأسرية.

البنات الأكثر سعادة واستمتاعًا بالعزوبية

وكانت دراسة حديثة تحمل اسم «أنماط حياة العزاب لعام 2017»، قد أظهرت أن النساء أكثر سعادة واستمتاعًا بحياة العزوبية من الرجال، وأن 3 من كل 4 نساء لا يرغبن في تغيير نمط حياتهن والزواج، وذلك وفقًا لشركة الأبحاث «مينتل».

وأشارت إلى أن 61% من النساء اعترفن بالشعور بالسعادة في العزوبية، فيما صرح بنفس الأمر 49% من الرجال فقط، كما أن 65% من الشباب يبحثون عن فتاة للارتباط بها، في حين وصلت نسبة البنات لـ75%، ما يدل على سعادتهن بحياة العزوبية.




0
1
0
0
0
0
0