قبل هجرتهم من مصر اعتنى اليهود بإنشاء الجمعيات، والأندية الرياضية لجمع شمل الشباب اليهودي داخلها، وتنشئته تنشئة يهودية، وتوعيتهم بمشاكل اليهود في العالم، وبث الروح الصهيونية في نفوسهم.

وحرصت الطوائف اليهودية المصرية على أن تكون لها أندية خاصة بها في المدن الكبرى، وكان أبناء كل طائفة يساندون ويشجعون أنديتهم. الدكتور رشاد رمضان عبدالسلام استعرض أهم هذه الأندية في كتابه «يهود مصر. 1922 – 1956».

النادي الصهيوني

تأسس في بداية القرن العشرين، واحتفل بافتتاح داره الجديدة بالقاهرة في حي الظاهر في 20 يناير 1935، وأشرف على الاحتفال رئيس النادي فليكس ماني، وحضره كبار رجال الطائفة.

كان بالنادي مكتبة، وتم الاعتناء بها لنشر الثقافة اليهودية بين الأعضاء، فوفّرت جميع الصحف اليهودية التي تصدر باللغتين الفرنسية والإنجليزية ليطلع أعضاء النادي على أحوال اليهود في العالم.

اعتادت إدارة النادي الصهيوني تنظيم الرحلات الداخلية للترفيه وزيادة أواصر الصداقة بين الأعضاء. وخرجت الرحلات إلى القناطر الخيرية عن طريق البواخر النيلية، وإلى منطقة الأهرامات، ونُظمت الرحلات إلى فلسطين بهدف إطلاع يهود مصر على النشاط الصهيوني داخلها.

ونظم النادي المحاضرات التي تتناول اليهود وأوضاعهم، وتدرس تاريخهم، وسعى المشرفون عليه لتوثيق علاقاتهم مع جماعات دعم الاستيطان الصهيوني في فلسطين.

واعتادت إدارة النادي تنظيم الرحلات الداخلية للترفيه وزيادة أواصر الصداقة بين الأعضاء. وخرجت الرحلات إلى القناطر الخيرية عن طريق البواخر النيلية، وإلى منطقة الأهرامات، ونُظمت الرحلات إلى فلسطين بهدف إطلاع يهود مصر على النشاط الصهيوني داخلها.

وفي عام 1935 نظمت إدارة النادي دروساً موسيقية لأعضاء النادي على أن تكون هذه الخطوة نواة لإنشاء فرقة موسيقية لدراسة الموسيقى اليهودية والغناء. وإلى جانب ذلك كان بالنادي جماعة للكشافة، وفرق رياضية مختلفة.

الشبيبة الإسرائيلية

أسسه ألبيرت موصيري، وكان مقره في شارع فؤاد الأول بالقاهرة. ونص قانون النادي على تكوين جماعة تسمى «مكس نوردو» لبث الروح الصهيونية، وتنبيه أبناء الطائفة لواجبهم نحو فلسطين.

أهُمل هذا القسم، وتم إحياؤه في عام 1932 تحت اسم «ها عبري ها صغير» وأصبح اختصاصه نشر المبادئ الصهيونية، بل ودعم النشاط الصهيوني بفلسطين عن طريق التبرعات التي كان يجمعها.

ساند النادي المشروعات الصهيونية كالجامعة العبرية في القدس، وجمع التبرعات لها فتألفت لجنة خاصة في النادي باسم «أصدقاء الجامعة العبرية» حتى تتمكن من قبول أكبر عدد من الطلاب اليهود.

الشبيبة اليهودي المكابي

تأسس بالإسكندرية عام 1930 لرعاية الشباب اليهود رياضياً واجتماعياً وثقافياً، وكان من بين من تولوا رعاية هذا النادي مادياً ومعنوياً عائلتي منشة ورولو.

أسهم عدد من العائلات اليهودية الرأسمالية مثل شيكوريل، وعاداه، وقطاي في تأسيس نادي مكابي القاهرة، وتولى رئاسته سلفاتور شيكوريل في الفترة من 1930 حتى 1934، ثم خلفه إيزاك إميل الصهيوني الشهير وأحد أبطال في لعبة الملاكمة.

وسلفاتور شيكوريل كان بطل مصر في لعبة سيف المبارزة، ووصل إلى نهائي دورة الألعاب الأولمبية عام 1928. برز فريق كرة السلة بنادي مكابي وحصل على بطولة مصر في هذه اللعبة.

شيكوريل

النادي الإسرائيلي

أُنُشئ في حي الإسرائيليين بشارع الحاج بالقاهرة، وكان يتمرن فيه من أبطال المصارعة نسيم حفيص، وبيبي كوهين بطل مصر عام 1933، وإليهما أسندت إدارة النادي تدريب المصارعين.

أما رفع الأثقال فكان يشرف عليه الرباع سعد أبيجادور من أبطال مصر في هذه اللعبة. وكان بالنادي فريق لكرة السلة تم تشكيله عام 1933.

الاتحاد للإسرائيليين القرائين

أسسته طائفة القرائين في العباسية، وحظي بتشجيع من أمراء الأسرة المالكة في مصر، فأهدى الأميران عمر طوسون ويوسف كمال مجموعة كاملة من مؤلفاتهما لمكتبة النادي.

كان بالنادي فرق لكرة القدم والسلة وتنس الطاولة، وكوّن النادي جماعة للرحلات، ووفر لها اللوازم من خيام ومعدات، ونظم رحلات إلى عيون موسى، والجبل الأحمر، والمقطم، والمعادي، وحلوان، وأهرامات الجيزة.

 

جمعية الشبان القرائين

بناء على اتصالات بينهما توحدت صفوف جمعية الاتحاد، وجمعية الشبان القرائين، وكونتا جمعية الشبان الإسرائيليين القرائين. حدث هذا الانضمام بجهود من الحاخام الأكبر للقرائين طوبيا سمحا، ويوسف إبراهيم مرزوق اللذان وفقا بين أعضاء الجمعيتين، وعقد لذلك اجتماعاً في دار الشرع في مارس 1937.

بذلت إدارة النادي جهوداً كبيرة لتحقيق أهدافها، ومنها تسهيل سبل التعارف والمحبة بين أبناء الطائفة، ونشر التعليم بينهم، والقضاء على الأمية وذلك بتخصيص دروس لهم، وإنشاء مكتبة، وبث تعاليم اليهودية بين أبناء الطائفة، وإصدار مجلة تحتوي على أخبار الطائفة.



0
0
0
0
0
1
0