في عام 1945 اجتمعت الشعوب العربية معًا في تحالف باسم «جامعة الدول العربية» من أجل حفظ السلام والأمن وتحقيق المصالح المشتركة. إليك القصة الكاملة لهذا التحالف.

الفكرة والدعم

نتيجة بحث الصور عن الحرب العالمية الثانية
غارة جوية خلال الحرب العالمية الثانية

ظهرت الدعوة إلى اتحاد العرب معًا منذ قرون عديدة، لكن التنفيذ لم يحدث على أرض الواقع إلا خلال الحرب العالمية الثانية، وتزايد المشاكل في المنطقة العربية، وأهمها الخطر الصهيوني وزيادة هجرة اليهود إلى فلسطين.

وكان انشغال الدول المجاورة مثل تركيا وإيران في مشاكلهما خير مساعد لقيام الوحدة العربية، بعيدًا عن التحكمات والنزاعات.

وكما ساعدت بريطانيا اليهود في اتخاذ فلسطين وطنًا لهم عن طريق وعد بلفور، ساعدت العرب أيضًا في تحالفهم، لتحقيق عدد مصالحها في أرضهم.

 فقد ظنت بريطانيا أن قيام الدولة اليهودية يلزمه توحيد كلمة العرب أمامها في كيان واحد هو جامعة الدول العربية، وفي نفس الوقت تتفاوض مع هذا الكيان بسهولة من أجل النفط العربي وقناة السويس.

هكذا صرّح وزير الخارجية البريطاني «انتوني إيدن» في 29 مايو 1941 بقوله «إن الحكومة البريطانية تنظر بعين العطف إلى كل حركة بين العرب ترمي إلى تحقيق وحدتهم الاقتصادية والثقافية والسياسية».

خطوات التنفيذ

نتيجة بحث الصور عن مصطفى النحاس
مصطفى النحاس أول من دعى لتنفيذ رسمي لجامعة الدول العربية

بعد حوالي عام من تصريح وزير الخارجية البريطاني بدعم التحالف العربي، بدأ رئيس الوزراء المصري «مصطفى النحاس» الدعوة إلى التحالف بشكل رسمي وصريح.

وفي أغسطس 1942 دعت مصر كلاً من العراق وشرق الأردن وسوريا ولبنان والسعودية واليمن إلى إرسال مندوبين للتفاوض بشأن التحالف، مع مندوب عن عرب فلسطين، واجتمعوا في الأسكندرية لأسبوعين فيما عُرف باسم مشاورات الوحدة العربية.

وفي 22 مارس 1945، وقعت الدول العربية المجتمعة على ميثاق جامعة الدول العربية في قصر الزعفران بالقاهرة، بعد اعتماد اسم جامعة الدول بدلاً من التحالف العربي أو الاتحاد العربي.

أصبح النائب المصري «عبد الرحمن عزام» هو أول أمين لجامعة الدول العربية التي سبقت الأمم المتحدة في التأسيس بستة أشهر، وعقدت أول قمة عربية في القاهرة عام 1964، وتتابع انضمام الدول الأخرى حتى بلغ عددهم 22 دولة.

ميثاق جامعة الدول

las 8.jpg

جاء في المادة الثانية من ميثاق جامعة الدول العربية، أن الغرض منها هو تحقيق الاستقلال والسيادة للعرب، عن طريق توثيق الصلات بين الدول المشتركة، وتنسيق الخطط السياسية.

أما المادة الخامسة، فقد منعت استخدام القوة في حل النزاعات بين الدول العربية في الجامعة، بل تلجأ الدول إلى عقد المجلس لإيجاد الحلول السلمية.

للاطلاع على الميثاق كاملاً من هنا

الدفاع العسكري المشترك

نتيجة بحث الصور عن القوى العربية العسكرية

 في معاهدة الدفاع المشترك بين دول الجامعة العربية، جاءت المادة الثانية لتؤكد أن كل اعتداء يقع على أي دولة منها هو اعتداء على باقي الدول أيضًا، ولذا عليها أن تساعد الدولة المعتدى عليها، باستخدام القوة المسلحة لإعادة الأمن والسلام.

وفي المادة الثالثة والرابعة، تأتي ضرورة توحيد الخطط العربية في حالة الحرب، ومن ثم التعاون المسلح الكامل بالمواد ووسائل الدفاع لمقاومة الاعتداء.

أما المادة الخامسة، فتشير إلى تكوين لجنة عسكرية دائمة من قادة أركان حرب الدول العربية، لاتخاذ القرارات في حالة الهجوم وتهيئة الأساليب والوسائل اللازمة.

يمكنك الاطلاع على معاهدة الدفاع المشترك كاملة من هنا

دور الجامعة في الوطن العربي

نتيجة بحث الصور عن جامعة الدول العربية

بحسب الموقع الرسمي لجامعة الدول العربية، كان لها عددًا من الأدوار منذ تأسيسها مثل:

  • المساهمة في استقلال الدول العربية مثل الجزائر وسلطنة عمان واليمن الجنوبي والسودان.

  • المشاركة في تسوية النزاعات العربية، مثل النزاع المصري السوداني 1958، والمغربي الجزائري 1963، وأنشأت قوة أمن وقت النزاع الكويتي العراقي 1961.

  • تشجيع التعاون العربي عن طريق منظمات مشتركة مثل منظمة العمل العربية، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، واتحاد إذاعات الدول العربية وغيرها.

  • تمثيل الدول العربية في مختلف المحافل والمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية، كما كانت ممثلة للعرب في حوارها مع أوروبا في حقبة السبعينيات.



0
0
0
0
0
0
0